مؤتمر ستار يرفض تقييد التعليم بالكردية ويدعو لضمان حق التعليم باللغة الأم
في ظل الجدل المتصاعد حول مستقبل التعليم باللغة الكردية في روج آفا، أكد مؤتمر ستار رفضه لأي قيود على اللغة الأم، داعياً إلى ضمان حقوق الكرد اللغوية والتعليمية في سوريا الديمقراطية.
مركز الأخبار ـ أصدر مؤتمر ستار، اليوم الأحد 30 آب/أغسطس، بياناً كتابياً أعرب فيه عن رفضه لسياسات تقييد التعليم باللغة الكردية، مشيراً إلى أن إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية باعتبارها "لغة وطنية" يُعد خطوة مهمة، إلا أن تقييدها بثلاث أو أربع ساعات أسبوعياً، أو تحويلها إلى مادة اختيارية، أمر غير مقبول على الإطلاق.
في روج آفا، وقف الشعب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة المحاولات الرامية إلى تقييد التعليم باللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية. ويؤكد أبناء المنطقة ومكوناتها أن التعليم باللغة الأم حق أساسي، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصبح ضحية للمساومات السياسية.
ذكّر مؤتمر ستار من خلال بيانه، بأن الشعب الكردي عاش لسنوات طويلة تحت سياسة الإنكار والاستيعاب التي انتهجها النظام السابق. ففي إحصاء عام 1962 في الحسكة، جُرّد آلاف الكرد من الجنسية، كما تعرضت هويتهم وثقافتهم للقمع.
وأوضح البيان أن ثورة روج آفا "أنهت هذا الإنكار التاريخي، وأن التعليم باللغة الأم أصبح، منذ عام 2012، جزء أساسي من الحياة اليومية".
التأثير على نفسية الأطفال والذاكرة الجماعية
وسلط مؤتمر ستار الضوء على التأثير السلبي لهذا التقييد على الأطفال "إن تقييد لغة طفل تعلّم لسنوات بلغته الأم، وفجأة حصر استخدامها في بضع ساعات فقط أسبوعياً، يمكن أن يؤثر على استمرارية تعليمه وأمنه النفسي".
كما أشار إلى أن دور النساء في حماية اللغة الأم ونقلها من جيل إلى جيل بالغ الأهمية، وأن تقييد اللغة الكردية يُعد أيضاً تدخلاً في الذاكرة الجماعية التي حملتها النساء وحافظن عليها.
وأكد البيان على أنه من أجل بناء سوريا ديمقراطية ومتعددة المكونات، يجب الاعتراف بهوية الشعب الكردي ولغته "الاندماج الحقيقي لا يعني التخلي عن الهويات؛ بل يعني بناء حياة مشتركة انطلاقاً من هويات متساوية. ويجب أن تقوم الوحدة على أساس المساواة والإرادة الحرة للشعوب".
وطالب مؤتمر ستار من خلال البيان ما يلي "يجب أن تصبح اللغة الكردية، من دون أي شروط أو قيود، لغة ذات مكانة دستورية ورسمية. وفي المناطق التي يعيش فيها الكرد، يجب ضمان التعليم باللغة الأم بشكل كامل. وينبغي أن يتعلم جميع الأطفال المناهج الدراسية كاملةً بلغتهم الأم؛ فهذا الحق لا يجوز ربطه بالمفاوضات السياسية".
وفي ختام البيان، وجه مؤتمر ستار دعوة إلى جميع النساء من أجل النضال، وتم التأكيد على أنهن لن يتخلين أبداً عن لغتهن الأم ومكتسباتهن وحقوقهن.