مؤتمر ستار يحذر من محاولات إثارة الفتنة ويطالب بحماية المدنيين
دعا مؤتمر ستار، كافة المكونات والقوى الديمقراطية في سوريا إلى اتخاذ موقف مشترك والتحرك بمسؤولية لمواجهة محاولات إثارة الفتنة والعداء في محافظة الحسكة، محذراً من مخططات داخلية وخارجية تستهدف ضرب الاستقرار والعيش المشترك.
مركز الأخبار ـ شهدت محافظة الحسكة أمس الجمعة التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، توترات أمنية وسقوط عدد من الضحايا على يد مجموعات مسلحة قادمة من مناطق الشدادي ودير الزور والرقة، وجاءت التطورات في إطار مخططات تستهدف استقرار المنطقة.
أصدر مؤتمر ستار اليوم السبت العاشر من تشرين الأول/أكتوبر بياناً حذر فيه من محاولات مدروسة لإثارة الفتنة وتأجيج الصراع في محافظة الحسكة، مشيراً إلى تورط أطراف داخلية وخارجية في هذه التحركات التي تأتي على خلفية التوترات التي شهدتها المحافظة خلال اليومين الماضيين
وأوضح المؤتمر في بيانه أن تزامن هذه التطورات مع ذكرى التاسع من تشرين الأول/أكتوبر يعكس تخطيطاً مسبقاً وليس مجرد مصادفة، داعياً المكونات المحلية إلى الوعي والوقوف في وجه هذه المخططات التي تستهدف استقرار المنطقة.
ولفت البيان الانتباه إلى تصاعد التوتر والتدخلات التي تطال المدنيين، ومحاولات استهداف الأحياء الكردية، والتي تشكل تهديداً للعيش المشترك وأمن المنطقة، محذراَ من تداعيات تحركات مسلحة من مناطق الشدادي، دير الزور، الرقة باتجاه الحسكة، مشيراً إلى أن عدم منعها يزيد من خطر اندلاع صراعات بين مكونات المنطقة.
وشدد المؤتمر على الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لمحافظة الحسكة بوصفها مدينة تضم الكرد والعرب ومكونات أخرى، مشيراً إلى أن سكانها عانوا في مراحل سابقة من سياسات التعريب.
كما استذكر البيان دور محافظة الحسكة في الحرب ضد داعش، لا سيما على محاور الحسكة، الرقة، دير الزور والشدادي، مؤكداً أن التطورات الحالية تستهدف القوى والأحزاب التي ساهمت في هزيمة داعش وتسعى إلى ضرب العلاقات بين مكونات المنطقة.
وأوضح البيان أن ما يجري في الحسكة لا يمكن اعتباره أزمة محلية فحسب، بل يرتبط بسياسات أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، محذراً من محاولات إعادة إنتاج سياسات البعث القائمة على تفكيك النسيج الاجتماعي وتأجيج الخلافات بين الشعوب عبر الجماعات المسلحة والاضطرابات الاجتماعية.
وحث المؤتمر في بيانه مختلف مكونات المجتمع في الحسكة إلى اتخاذ موقف مشترك في مواجهة الاستفزازات، ومواصلة الأنشطة الديمقراطية والمنظمة، مؤكداً أن مسؤولية منع الاقتتال لا تقع على الكرد أو العرب وحدهم، بل تشمل جميع مكونات المنطقة، كما طالب المسؤولين السوريين بتحمل مسؤولياتهم في حفظ الأمن وحماية المدنيين وضبط تحركات الجماعات المسلحة.
وجدد البيان دعوته للكشف عن ملابسات وصول مجموعات مسلحة من الشدادي ودير الزور إلى الحسكة، والجهات التي سمحت بتحركها، وأسباب عدم منع تقدمها باتجاه الأحياء الكردية، موجهاً نداءً إلى شعوب روج آفا والقوى الديمقراطية في سوريا والتنظيمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني، للتحرك بمسؤولية في مواجهة محاولات إثارة الفتنة والعداء، والعمل على منع اتساع أي نزاع محتمل في الحسكة وامتداده إلى مناطق أخرى من سوريا.