مؤتمر ستار يدعو إلى تحرك دولي لوقف إعدام الناشطة وريشة مرادي

دعت منسقية مؤتمر ستار، المنظمات النسائية والحقوقية والديمقراطية وشبكات التضامن الدولية إلى تكثيف الضغوط من أجل إلغاء حكم الإعدام بحق الناشطة الكردية وريشة مرادي، والكشف عن الانتهاكات المرتكبة بحقها، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.

مركز الأخبار ـ أعادت السلطات الإيرانية إصدار حكم الإعدام بحق الناشطة الكردية وريشة مرادي، في خطوة أثارت غضب المؤسسات النسوية من بينها منسقية مؤتمر ستار، التي اعتبرت القرار تصعيداً في سياسات القمع والترهيب بحق النساء والشعب الكردي.

أصدرت منسقية مؤتمر ستار اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، حذرت خلاله من تزامن التهديد بإعدام وريشة مرادي مع استمرار العمليات العسكرية والقصف في مناطق مختلفة من شرق كردستان.

وجاء في البيان "إن إعادة إصدار حكم الإعدام بحق الناشطة الكردية وريشة مرادي في إيران مرة أخرى، تُظهر إصرار النظام الإيراني على مواصلة سياساته القائمة على القمع والترهيب وإسكات النساء".

وأكد البيان أنه "من غير الممكن ولا المقبول أن تُترك امرأة كرست حياتها للنضال من أجل حرية الشعب الكردي، وسعي النساء إلى المساواة والحرية، وحقوق الإنسان، وبناء حياة تليق بالكرامة الإنسانية، تحت تهديد الإعدام. فهذا القرار يشكل، في الوقت نفسه، هجوماً صريحاً على إرادة النساء في الحرية، والمطالب الديمقراطية للشعب الكردي، والأصوات المجتمعية التي ترتفع في مواجهة القمع".

ولفت البيان إلى أنه قد مضى نحو عامين على معاناة وريشة مرادي في السجون تعرضت خلالها للعزل المشدد والتعذيب الجسدي والنفسي، ولظروف احتجاز تنتهك الكرامة الإنسانية "إن الضغوط التي فرضت عليها منذ اليوم الأول لاعتقالها، والمشكلات الصحية التي تعاني منها، والعراقيل التي تواجهها في الحصول على العلاج، كلها أجزاء من سياسة الترهيب الممنهجة التي تمارس بحقها. على الرغم من كل هذه الضغوط، فإنها لم تتراجع عن إرادتها في الحرية".

وأضافت "اليوم، يسعون أيضاً إلى إسكات وريشة مرادي من خلال الإعدام. لكن أي سياسة قمع تستهدف حياة امرأة ونضالها من أجل الحرية لن تتمكن من تحقيق النصر، ولا سيما حين تكون المقاومة هي الرد على القمع. ومن جهة أخرى، عندما يحصر تعامل النظام الإيراني مع الشعب الكردي والنساء والفئات المعارضة في المجتمع ضمن إطار أمني وعقابي فحسب، تعامل المطالب الديمقراطية على أنها تهديد، ويجرم السعي إلى نيل الحقوق، وتواجه رغبة الهويات المختلفة في الوجود بحرية بالقمع. كما أن محاولة إخضاع نضال النساء من أجل الحرية عبر أحكام الإعدام تكشف بوضوح البُعد السياسي لهذا القمع".

وأكدت منسقية مؤتمر ستار أن المطالبة بحرية النساء لا يمكن محوها بقرار قضائي "كل محاولة لإسكات صوت امرأة تظهر مجدداً لماذا لا يزال النضال من أجل المساواة والحرية ضرورة قائمة".

وترى المنسقية أن الرد على مطالب مختلف فئات الشعب في إيران بالحرية والعدالة والمساواة والحياة الكريمة لا يمكن أن يكون بمزيد من القمع والإعدامات والعمليات العسكرية "تصاعد الهجمات العسكرية التي يشنها النظام الإيراني في مناطق مختلفة من شرق كردستان، خلال الأيام التي أعقبت إعادة إصدار حكم الإعدام بحق وريشة مرادي، يلفت الانتباه ويحمل دلالات مهمة. فمن جهة، تُترك الناشطات الكرديات تحت تهديد الإعدام، ومن جهة أخرى، تتواصل العمليات العسكرية وعمليات القصف في المناطق التي يسكنها الكرد. وهذا يكشف بوضوح نهج النظام الإيراني تجاه القضية الكردية وموقفه من الحقوق السياسية".

وتوجه البيان بنداء إلى جميع المنظمات النسائية، والحركات النسوية، ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات القانونية، والمؤسسات الديمقراطية، وشبكات التضامن الدولية "نؤكد أن رفع أصواتكم من أجل وقف حكم الإعدام الصادر بحق وريشة مرادي وإلغائه يمثل مسؤولية تاريخية".

وأكدت منسقية مؤتمر ستار أنه "في مواجهة سياسات القمع والترهيب التي ينتهجها النظام الإيراني، هناك حاجة إلى بناء ضغط جماهيري فعال ومستدام. كما يجب المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بحق وريشة مرادي، والنضال من أجل ضمان تشكيل هذه اللجنة".