مؤتمر ستار: قضية الطالبة بتول علوش فصل جديد من فصول المجزرة
ندد مؤتمر ستار بالانتهاكات المستمرة بحق نساء سوريا من قبل عناصر ومسؤولي الحكومة السورية المؤقتة، خاصةً بعد اختطاف الشابة بتول علوش.
مركز الأخبار ـ انتقد مؤتمر ستار بشدة الممارسات التي تتعرض لها نساء سوريا من قبل عناصر ومسؤولي الحكومة السورية المؤقتة، وذلك على خلفية اختفاء الشابة بتول علوش من مدينة طرطوس السورية، وهي القضية التي أثارت غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية، وسط تصاعد المطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة جميع المتورطين.
وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان تتجه أصابع الاتهام في قضية اختطاف الشابة بتول علوش نحو مسؤول أمن جبلة، فيما تناشد عائلتها الجهات المعنية العمل على إعادتها، في ظل الضغوط النفسية التي تتعرض لها، وقد تحولت القضية إلى رأي عام، وأعادت فتح ملف المختطفات في سوريا عقب مجازر الساحل السوري.
تفاعل مؤتمر ستار مع قضية الشابة المختطفة وأصدر بياناً للرأي العام أكد فيه أن الحكومة المؤقتة تواجه تخبطاً حيال قضية الشابة، وأن رويات متعددة يجري تسويقها في محاولة يائسة للمداراة على الفضائح المتتالية فيما يخص قضية اختطاف النساء من قبل عناصرها.
وجاء في البيان الذي صدر اليوم الاثنين 11أيار/مايو أنه "في الوقت الذي تتعرض فيه كينونة المرأة السورية لأبشع أنواع الاستهداف الممنهج تطل علينا القوى الظلامية في سوريا بمسرحيات هزلية تهدف إلى تجميل القبح وتزييف الحقائق تحت ستار الدين، وقضية الطالبة بتول علوش فصل جديد من فصول المجزرة المعنوية التي تدار بذهنية إقصائية لا تؤمن بالآخر".
ولفت البيان إلى أن "الظهور الأخير لبتول في ذلك المؤتمر الصحفي لم يكن حادثاً عادياً أو توضيحاً للحقائق بل كان إعلاناً صارخاً عن حجم الإكراه والترهيب الذي يمارس خلف الكواليس حيث بدا التخبط السياسي والإعلامي جلياً في محاولة يائسة لتسويق رواية "الخلافات العائلية" و"الهجرة في سبيل الله" كغطاء لعمليات الخطف والسبي المقنع".
ودق المؤتمر ناقوس الخطر حول مستقبل حرية المرأة السورية، وأكد أن ما يحدث في البلاد محاولة لتطبيق نظام حكم طالبان في أفغانستان "إننا ندق ناقوس الخطر أمام مشهد "أفغنة" المجتمع السوري، حيث يُفرض اللباس الدخيل والمصطلحات المتطرفة التي لا تمت لثقافة السوريين بصلة، في محاولة لصبغ المجتمع بلون واحد وتفتيت ما تبقى من نسيجه المتنوع".
"إن استهداف النساء والفتيات" كما يؤكد البيان، ولا سيما من المكون العلوي، هو "امتداد لسياسة لجنة تقصي الحقائق الوطنية التي عجزت عن المحاسبة، وتكرار لسيناريوهات الاستباحة التي تستهدف ترهيب العائلات وسد طريق التعليم أمام الطالبات، مما يشكل تهديداً وجودياً لحق المرأة في الوجود والتعلم والحرية".
وأشار إلى أن صمت السلطات عن كشف تسجيلات الكاميرات في السكن الجامعي وتحفظها على الجهات التي "احتضنت" الفتاة، "يضعها في موقع الاتهام المباشر بالتستر على الانتهاكات، بل والمشاركة في هندسة هذه السيناريوهات التي تستخف بعقول السوريين".
وانتقد البيان تسويف الحقائق والاكتفاء بالخطابات الرنانة حول الحقوق والحريات وشدد على "إننا اليوم لا نحتاج إلى خطابات تبريرية أو مؤتمرات لتلميع الصور المشوهة، بل نحن بحاجة ماسة إلى لجان تقصي حقائق دولية مستقلة، وآليات رقابة صارمة، وقوانين تحمي النساء من تغول القوى الأصولية التي تعتبر جسد المرأة وفكرها ساحة لتصفية حساباتها السياسية والطائفية".
ولفت إلى رفض المجتمع السوري لهذا النموذج من الحكم "إننا من منطلق إيماننا بأن حرية المرأة هي الضمانة الوحيدة لحرية المجتمع، نعلن رفضنا القاطع لكل محاولات الأدلجة القسرية واستخدام الدين كأداة للقمع، ونؤكد أن الدفاع عن النفس هو حق طبيعي ومشروع أمام هذه الذهنية الإقصائية التي تسعى لإعادة سوريا إلى عصور الظلام".
واختتم مؤتمر ستار بيانه بالتأكيد على أنه "نؤكد بفكرنا النسائي الذي يرى في استهداف أي امرأة استهدافاً للحرية الإنسانية جمعاء، أننا لن نكتفي بالإدانة، بل سنواصل العمل قانونياً وحقوقياً حتى يتم تفكيك هذه المنظومة الإقصائية وضمان عودة سوريا كدولة قانون تحترم التعددية وتصون حقوق مواطناتها دون تمييز أو ترهيب".