مؤتمر نساء KESK الثالث... نضال مشترك من أجل المرأة والسلام والديمقراطية

عُقد المؤتمر الثالث لنساء اتحاد نقابات موظفي القطاع العام (KESK) في أنقرة بمشاركة نساء ونقابات ومنظمات سياسية ومدنية، لمناقشة تعزيز النضال المشترك من أجل حرية المرأة والعمل والمساواة والسلام والديمقراطية.

مركز الأخبار ـ عُقد المؤتمر الثالث لنساء اتحاد نقابات موظفي القطاع العام (KESK) في العاصمة التركية أنقرة بمشاركة نساء ونقابات ومنظمات سياسية ومدنية، لمناقشة تعزيز النضال المشترك من أجل حرية المرأة والعمل والمساواة والسلام والديمقراطية.

حضر المؤتمر الذي عُقد اليوم الجمعة الرابع من أيلول/سبتمبر والمستمر لثلاثة أيام أعضاء وممثلون عن النقابات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والعديد من النساء.

 

آثار الأزمات تنعكس على المرأة

وبداية المؤتمر قالت سكرتيرة شؤون المرأة في اتحاد KESK، دونه كوهر، أن المؤتمر الثاني عُقد منذ عام ٢٠٠٤، "نعقد اليوم اجتماعنا الثالث في عصر تُنتهك فيه الحقوق والحريات، ويتقلص فيه حيز الديمقراطية، وتتأثر النساء والعاملات بشكل خاص بالأزمة الاقتصادية، وتتزايد فيه جرائم قتل النساء، كما يتفاقم الفقر والبطالة، ولا سيما بين الشابات".

وبينت أن المؤتمر سبقته ورش عمل وجلسات نقاش في العديد من المدن، "حددنا معاً مواضيع الاجتماع، وسنرسم من خلال هذا الاجتماع خارطة طريق نضالنا، ونؤكد مجدداً عزمنا على النضال. من أجل المرأة والحياة والحرية".

 

النساء يناضلن من أجل السلام

وفي كلمة الرئيسة المشتركة لاتحاد (KESK)، آيفر كوجاك، أكدت أن النساء في النقابة يناضلن ضد الدولة من جهة، وضد سلطة الرجال من جهة أخرى، "يسلب النظام حرية المرأة، وبالتالي يفرض القمع على المجتمع، وتقود النساء المجتمع في أهلك الظروف، في ظل الفاشية والحرب، وقد رددن شعارات مثل "المرأة، الحياة، الحرية"، وبإمكانهن الاتحاد ورفع مستوى النضال المشترك".

وأكدت أنه" نستمد إرثنا النضالي من هنا، وسنناقش في هذا الاجتماع كيفية تعزيز النضال المشترك، في بلد تُقتل فيه النساء وتُنتهك حقوقهن في العمل، كما أن القضية الكردية، رغم وجود القانون الإطاري، لم تُحل ديمقراطياً بعد، وسنّ القانون خطوة مهمة لكنها صغيرة، فلقد عانت هذه المنطقة كثيراً، وستدافع المرأة عن السلام ضد الحرب".

 

النضال المشترك للمرأة

بعد إلقاء الكلمات، عُرض فيلمٌ وثائقيٌّ عن نضال المُفصولين بقراراتٍ قضائية، ثمّ ألقت رئيسة الاتحاد السويدي العام الدولي للعمال، كارين برونزيل، كلمةً تناولت فيها تجارب النضال السويدي للنقابات العمالية والعمال، وشدّدت على أهمية النضال المشترك للمرأة. كما عُرضت رسائل النقابات العمالية الدولية، المُقدّمة على شكل مقاطع فيديو، والتي أُرسلت إلى الاجتماع.

ونيابة عن نقابة الأطباء الأتراك (TTB) أعربت عائشة تكينغِل عن سعادتها بالمشاركة في الاجتماع وقالت إنهم سيعملون على تعزيز النضال المشترك.

 

"كل حق نلناه ثمرة نضال من سبقونا"

وقالت المتحدثة باسم مجلس النساء في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (Dem Partî)، خالده توركوغلو أن "كل حق نلناه كان ثمرة نضال، وأتذكر باحترام جميع النساء اللواتي فقدن أرواحهن في سبيل العمل والحرية. نضالنا من أجل العمل والهوية والمساواة، ومن أجل حرية المرأة والديمقراطية الاجتماعية، فهما أمران لا ينفصلان. سنبني حياة ديمقراطية بقيادة المرأة، مع ضمان مشاركتهن المتساوية في صنع القرار، ووقف القمع وإطلاق سراح السجناء السياسيين وحماية البيئة".

 

ستكون النساء في كل مكان

كذلك أعربت الناشطة في حركة المرأة الحرّة (TJA)، جاغلار دميرَل، عن أملها في أن يكون هذا التجمع وسيلةً للسلام والحرية، "رغم أننا نستطيع التحدث اليوم، نشعر بالحزن على ضحايانا، ونفخر بأننا هنا بفضل نضالهم، وأؤمن بأننا كنساء سنرتقي بالنضال المشترك ونوسعه. سنبني حياة ديمقراطية بديلة في مواجهة النظام الرأسمالي الذي يستغل عمل المرأة وينهب الطبيعة. مهما انكرت السلطات وجودنا، سنكون حاضرات في كل مكان. القانون الإطاري مهم، ولا يمكن أن يكون هناك سلام دون مشاركة المرأة".

وتحدثت عضوات وممثلات عن الأحزاب والمؤسسات السياسية، مسلطات الضوء على أهمية النضال المشترك للمرأة، وبعد الكلمات، استمر المؤتمر مغلقاً أمام الصحافة، وستستمر الفعالية لمدة ثلاثة أيام مع ورش عمل.