مصورة إيرانية تحصد جائزة "مصور العام العالمية 2026" بلوحة "العناق المؤلم"

في إنجاز فني بارز يعكس قوة الرسالة الإنسانية في الفوتوغراف المعاصر، توجت المصورة الإيرانية مريم سعيد بور بجائزة عالمية رفيعة، محولةً مشاعر الخوف والاضطراب إلى لوحة بصرية تلامس الوجدان وتنافس على اللقب الأكبر دولياً.

مركز الأخبار ـ حصدت المصورة والمخرجة الفنية الإيرانية مريم سعيد بور لقب "مصور العام للفنون الجميلة 2026" في فئة المحترفين ضمن جوائز التصوير العالمية المرموقة (IPA).

جاء هذا الفوز تقديراً لمجموعتها الفوتوغرافية المؤثرة التي حملت عنوان "آغوش دردناك" (العناق المؤلم) وتُجسد لقطاتها تجربة إنسانية عميقة عاشتها فوق أسطح منازل طهران، عاكسةً عبر حركة "العناق" مشاعر الخوف، الرغبة في الحماية، والاشتياق للسلام في أوقات الحروب والاضطرابات.

وبتتويجها هذا، تأهلت مريم سعيد بور رسمياً للمنافسة على الجائزة الكبرى "أفضل مصور عالمي للعام" البالغة قيمتها 10,000 دولار أمريكي.

 

عدسة توثق الهوية والاحتجاج

تُعد مريم سعيد بور واحدة من أبرز الأصوات البصرية المعاصرة في إيران، حيث ما زالت تعيش في العاصمة طهران وتدير من هناك استوديو فني مستقل تعمل فيه كمخرجة فنية ومصورة فوتوغرافية.

ومحور أعمالها تركز بشكل أساسي على الحياة الحضرية وتجارب النساء في المجتمع الإيراني، لاسيما بعد الحراكات الاجتماعية الأخيرة.

وتشتهر بالصور المسرحية والتعبيرية؛ حيث أطلقت سابقاً سلسلة صور لنساء إيرانيات أمام "السجاد الفارسي التقليدي" كرمز للهوية والاحتجاج الصامت.

ونالت في وقت سابق ميدالية "ألفرد فريد للسلام" العالمية عن مشروعها البصري الموثق لحراك "المرأة، الحياة، الحرية"، فضلاً عن فوزها بالميدالية البرونزية في فئة البورتريه بجوائز Fotoslovo عن مشروعها "طهران بلدي".

يُرسخ هذا الفوز الجديد مكانة سعيد بور كفنانة قادرة على تحويل المعاناة الإنسانية والسياسية إلى لوحات بصرية عالمية تلامس الوجدان.