مشاركون في "الثلاثاء لا للإعدام": جذوة الاحتجاجات لم تنطفئ بل بقيت "ناراً تحت الرماد"

تُحيي حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أسبوعها الـ 138 باحتجاجات وإضرابات في عشرات السجون الإيرانية، متزامنةً مع ذكرى الانتفاضة الشعبية، وسط تصاعد الإعدامات، ودعوات أممية لوقف الانتهاكات وتحركات شعبية داعمة داخل إيران وخارجها.

مركز الأخبار ـ تسعى حملة "الثلاثاء لا للإعدام" إلى إبقاء ملف الإعدامات في صدارة الاهتمام الحقوقي عبر احتجاجات أسبوعية وإضرابات داخل السجون، بهدف الضغط لوقف تنفيذ الأحكام، وكشف الانتهاكات، وحشد المواقف الدولية الرافضة لعقوبة الإعدام وسياسات القمع في إيران.

تواصل حملة "الثلاثاء لا للإعدام" فعالياتها الاحتجاجية للأسبوع الـ 138 على التوالي، مؤكدة استمرار الإضراب الأسبوعي في عشرات السجون الإيرانية، في خطوة تهدف إلى إبقاء ملف الإعدامات في واجهة الاهتمام الحقوقي، خصوصاً مع تزامنها مع ذكرى الانتفاضة الشعبية واستمرار تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

وأصدر المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" بياناً أكدوا فيه استمرار تحركهم الاحتجاجي، مشيرين إلى أن الذكرى الرابعة لاحتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل جينا أميني تمثل لحظة لاستحضار ضحايا تلك الانتفاضة، ولا سيما النساء اللواتي قدن موجة الاحتجاجات، مشيرين إلى أن أسماء نحو 700 متظاهر قُتلوا على يد قوات النظام باتت منشورة.

وشدد البيان على أن جذوة تلك الاحتجاجات لم تنطفئ بل بقيت "ناراً تحت الرماد" تجددت في كانون الثاني/يناير الماضي، وستستمر حتى تحقيق أهدافها المعلنة وهي الحرية، والمساواة، والديمقراطية، وإرساء السيادة الشعبية.

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه "نظام يشبه عصور الوسطى ويقوم بقمع الشعب لضمان بقائه"، واصل هذا الأسبوع إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من السجناء، مضيفاً أن عدد الذين أُعدموا منذ بداية الشهر بلغ 61 شخصاً على الأقل.

ولفت البيان إلى نقل علي رضا سيباهي أحد المعتقلين والمحكوم بالإعدام في قضية ميدان علي خاني، إلى الحبس الانفرادي، فيما رُفضت إعادة محاكمة السجينة السياسية المحكوم عليها بالإعدام أرغافان فلاحي في سجن إيفين، كما صدرت أحكام جديدة بالإعدام بحق اثنين من معتقلي احتجاجات، هما مرضية (سودا) إبراهيمي في بندر عباس، وحسين رسولي نسب في مشهد.

وأضاف البيان أن حكومة ولاية الفقيه تواصل بهدف بث الخوف بين الطلاب توجيه تهم ثقيلة، من بينها تهمة التمرد، ضد الطالب محمد بارسا غولشين الذي يواجه خطر الإعدام، واعتبر المشاركون أن السلطات خشيةً من تجدد الاحتجاجات، تستخدم هذه الإجراءات لإسكات صوت الجامعة.

وأوضح البيان أن عدد من المواطنين نظموا مسيرات في مدن مختلفة، من بينها باريس، كولونيا، لندن، بمناسبة ذكرى الانتفاضة الشعبية، ودعموا حملة الثلاثاء لا للإعدام "بهذه المناسبة من المقرر تنظيم مسيرة أمام مقر الأمم المتحدة في فيينا اليوم بالتزامن مع إضراب أعضاء الحملة وسيتم تنظيم إضراب عام في كردستان". وقد أيد المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في بيانٍ يدين الإعدامات.

ودعا المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" اللجنة الثالثة للأمم المتحدة، والمقررة الخاصة ماي ساتو، وسائر المقررين الأمميين، إلى اتخاذ موقف واضح هذا الأسبوع بإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك قمع المواطنين والإعدامات الجماعية التي ينفذها النظام.

وطالب المشاركون في البيان بتقديم حلول عملية لوقف هذه الإعدامات ووضع حد لسياسات القمع التي تمارسها السلطات الإيرانية، مناشداَ جميع الإيرانيين داخل البلاد وخارجها إلى تبنّي موقف حازم وفعال ضد عقوبة الإعدام، باعتبارها إحدى أدوات الترهيب التي يستخدمها النظام لإسكات المجتمع.

وأعلن المشاركون في الحملة اليوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر، عن الإضراب عن الطعام في 62 سجناً من بينها سجن إيفين (أجنحة الرجال والنساء)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فردس، كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك وغيرها الكثير من السجون.