مشاركات كونفرانس الجنولوجيا في هولندا يرسمن خارطة طريق للتحرر النسائي
أكدت المشاركات في كونفراس علم المرأة (الجنولوجيا) المقام في هولندا أنهن اجتمعن بروح شعارJin jiyan, azadî، مشددات على أن علم المرأة يقدم الرؤية اللازمة لحل المشكلات التي تواجه المرأة والمجتمع.
هولندا ـ في السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر انطلقت أعمال كونفرانس علم المرأة (الجينولوجيا) والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم، تحت شعار "بناء حياة كومينالية وحرة بالجنولوجيا".
يركز كونفرانس علم المرأة "الجنولوجيا" المقام في هولندا وينظمه أعضاء أكاديمية ولجنة "الجنولوجيا" الأوروبية على مناقشة موضوع محوري هو "دور الجنولوجيا في بناء حياة ديمقراطية ومجتمعية"، كما تناول الكونفراس حصيلة المعارف والخبرات المتراكمة على مدى أكثر من عقد من العمل المرتبط بالجنولوجيا في أوروبا، بما في ذلك مجالات مثل النضال من أجل تحرر المرأة، إنتاج المعرفة البديلة، الحياة الجماعية، التعليم الديمقراطي، التضامن المجتمعي، إضافة إلى تعزيز دور الجنولوجيا في البناء الاجتماعي ورسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
وشارك في الكونفرانس أكثر من 100 مندوبة من (سويسرا وألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة وأيرلندا وإسبانيا وإيطاليا)، وتضم قائمة المشاركات ممثلات عن لجان الجنولوجيا، المجالس النسائية الكومونات، إلى جانب أمهات الشهداء، الأوساط الثقافية والفنية، الصحافة والمجموعات الدينية والأكاديميات.

أشارت الفنانة الكردية برمال جم، إلى تميز هذا الحدث بحيوية استثنائية ونوعية نتيجة حضور نساء من بلدان عدة، مؤكدة أن علم المرأة (الجنولوجيا) قد تطور بفضل فلسفة القائد عبد الله أوجلان " أن الرسالة التي وجهها إلى الكونفرانس قد أثارت حماساً كبيراً في نفوس الحاضرات".
وأضافت أن النقاشات اليوم تتمحور حول قضايا جوهرية، تشمل إيجاد الحلول، البناء الجديد، استكشاف القيم الأخلاقية والجمالية، إلى جانب مجالات الثقافة والفن، لافتةً إلى أن النساء يلمحن في هذا العلم مرآةً لذواتهن وبصيص أملٍ لحقبة جديدة، وسعياً حثيثاً لابتكار حلول للتحديات التي تواجه المرأة والمجتمع ككل "أننا نؤمن بأن علم المرأة هو الكفيل بمداوة جراح النساء والسبيل الأسمى لبلسمة جراح المجتمع بأسره".
"مناقشة مرحلة جديدة في الكونفراس"

ومن جانبها، قالت كيرا ليغنهاوزن، التي جاءت من ألمانيا لحضور الكونفرانس، أنها تعرفت على علم المرأة لأول مرة عام 2019، معربةً عن سعادتها البالغة بهذا الحدث "كنا جميعاً نترقب بشغف عقد هذا الكونفرانس في أوروبا، إننا نمر اليوم بمرحلة جديدة من البناء الاجتماعي، وهو ما يجعل دور علم المرأة حيوياً ومصيرياً بالنسبة لنا".
وأشارت إلى التنوع الجغرافي للمشاركات القادمات من بلدان عدة، أبرزها إيطاليا وفرنسا وألمانيا وكردستان، بهدف تقييم الأعمال المنجزة وإعادة قراءة متطلبات المرحلة الراهنة "لدينا إيمان راسخ بجهودنا الجماعية وثقة مطلقة في تحقيق نتائج إيجابية؛ فلقد اجتمعنا هنا تحت شعار Jin, jiyan, azadî".
"آفاق واعدة للمرحلة القادمة"

ومن جهتها، وصفت لينا وايلدباخ، العضوة في أكاديمية الجنولوجيا (علم المرأة)، الكونفراس بأنه "خطوة بالغة الأهمية" لكونه يتناول أشكالاً تنظيمية جديدة وآفاقاً واعدة للمرحلة القادمة، موضحة أن النقاشات الجارية تهدف إلى بلورة قرارات وتحديداً الخطوات المقبلة.
وقالت "ناقش الكونفرانس سبل إحداث التغيير المجتمعي ودور علم المرأة في هذه العملية، كما سنبحث منهجيات التعليم والبحث الخاصة بنا مستندين إلى الخبرة الكبيرة التي اكتسبناها في السنوات الماضية، وفي المقابل سنراجع جوانب القصور لدينا لاسيما في كردستان وأوروبا، وأسباب بقاء أبحاثنا محدودة النطاق".
ونوهت بأهمية الأنشطة الموازية "سنعقد لقاءً اجتماعياً وثقافياً، فوجود نساء من ثقافات ومواقع متنوعة يمثل ثراءً كبيراً، لكون المعرفة تُعبر عن نفسها بطرق شتى، وتعد الثقافة والفنون أبرز هذه الوسائل".
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن المخرجات النهائية ستتبلور في اليوم الثالث للكونفرانس والذي يصادف اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر "طُرحت مقترحات ملموسة سنعيد مراجعتها للتوصل إلى قرارات جماعية، نحن مفعمون بالحماس والتفاؤل تجاه هذه الحقبة الجديدة، وقد اجتمعنا هنا بروح شعار Jin, jiyan, azadîوهي القيمة الأكثر حيوية وقدسية بالنسبة لنا".