مقتل أكثر من 14 امرأة وطفلين خلال شهرين... العنف يتصاعد ضد النساء في أفغانستان
خلال شهري شباط وآذار من هذا العام قُتلت ما لا يقل عن 11 امرأة وطفلين في أفغانستان، كما أقدمت امرأة على الانتحار لأسباب غير معروفة؛ وقتلت خمسة نساء وأطفال خلال هجوم جوي وهي أرقام تعكس استمرار العنف ضد النساء.
بهاران لهيب
أفغانستان ـ باتت أوضاع النساء في أفغانستان تحت حكم طالبان خلال السنوات الأخيرة من أكثر الفترات حرجة في التاريخ المعاصر للبلاد.
منذ عودة طالبان إلى السلطة، تم إقصاء النساء بشكل منهجي من مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، وتشمل هذه السياسات تقييد تعليم الفتيات، ومنع العمل في العديد من المؤسسات، وفرض قيود صارمة على الحضور الاجتماعي، ما أدى عملياً إلى تهميش النساء، ولا يقتصر هذا الوضع على انتهاك حقوقهن الأساسية، بل يضع البنية الاجتماعية في أفغانستان أمام أزمة عميقة.
ومن أبرز سياسات هذه المرحلة ترسيخ نوع من "التحكم الشامل" في حياة النساء، حيث تفرض القوانين والقرارات رقابة صارمة على أجساد النساء وسلوكهن، بل وتحول الأسر إلى أدوات للسيطرة، ما حرم النساء من حريتهن حتى داخل منازلهن.
وبالتوازي مع هذه القيود، ازداد العنف ضد النساء بشكل ملحوظ، فقد سُجلت عشرات حالات القتل العمد خلال عامي 2025ـ 2026، وكان العديد منها نتيجة رفض النساء للزواج القسري أو دفاعهن عن حقوقهن، كما تم توثيق حالات واسعة من الضرب والاعتقال والإخفاء القسري والعنف الجنسي.
وفي شهري شباط/فبراير، وآذار/مارس من هذا العام تم الإبلاغ عن حالات قتل ووفيات غامضة، غالباً ما ترتبط بالعنف الأسري والزواج القسري والفقر والضغوط الاجتماعية، إضافة إلى استهداف عدد من الناشطات، ما زاد من حالة الخوف في المجتمع.
كما يُعد ارتفاع معدلات انتحار النساء من أكثر النتائج مأساوية، نتيجة الضغوط النفسية وفقدان الأمل والحرمان من التعليم والعمل.
وفي تفاصيل الحوادث والجرائم التي وقعت خلال هذا العام قُتل 13 شخصاً في غارة جوية باكستانية في قضاء خوجياني بولاية ننكرهار، بينهم 5 نساء وأطفال، في الـ 22 شباط/فبراير، كما قتلت شابة تبلغ من العمر 16 عاماً في 25 شباط/فبراير في منزلها.
وبتاريخ 25 شباط/فبراير قُتلت شابة أيضاً تبلغ من العمر (16 عاماً) بعد زواج قسري، إثر تعرضها للضرب من والد زوجها في بلخ.
وفي الـ 30 من آذار/مارس قتل رجل والدته وشقيقه وأصاب اثنين آخرين في ولاية فراه، وكذلك قتلت امرأة على يد زوجها بإطلاق نار في نفس الولاية.
وأنهت امرأة حياتها في بادغيس بتاريخ 11آذار/مارس، وقتلت قابلة داخل مركز صحي في قندوز بعد ذلك بيوم، وكذلك قتلت عاملة صحية تدعى سحر زاولزاي مع ابنها برصاص القوات الباكستانية في نورستان في 19 آذار/مارس، وفي 28 آذار/مارس عثر على جثة امرأة شابة في بئر بعد تعرضها لعنف أسري في غزني، وكذلك ألقيت امرأة وطفلها في بئر في كابيسا؛ ونتيجة لذلك توفيت الأم وأصيب الطفل وحدث ذلك بتاريخ 30 آذار/مارس، كما قتلت شابة في نزاع عائلي في ننكرهار، وقتلت امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً على يد زوجها في هرات.
كذلك قتل 35 شخصاً في هجوم على مسجد في هرات، بينهم امرأتان، وقتلت امرأة طعناً على يد زوجها في جوزجان.