منظمات نقابية تحذر: فرض نموذج اللغة الواحدة في سوريا يهدد السلم الأهلي
أدانت منظمات نقابية وحقوقية في إيران وشرق كردستان القيود المفروضة على تعليم اللغة الكردية في روج آفا، مطالبةً باعتراف رسمي بالحق في التعليم باللغة الأم في سوريا.
مركز الأخبار ـ أثار قرار تقييد تدريس اللغة الكردية في مناطق روج آفا الصادر في السابع والعشرين من آب/أغسطس الماضي بثلاثة حصص فقط، اعتراضاً واسعاً بين المعلمين والطلاب، المتمسكين بمواصلة تعليم اللغة الكردية وتوسيع نطاق تدريسها بما يتناسب مع احتياجات الطلاب.
أصدرت تسع منظمات نقابية وحقوقية من إيران وشرق كردستان بياناً مشتركاً، أدانت فيه القيود المفروضة على تعليم اللغة الكردية في روج آفا، وطالب الموقعون الحكومة السورية المؤقتة، بالاعتراف الرسمي بالحق في التعليم باللغة الأم عبر كافة المراحل الدراسية, مناشدين الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لضمان الحقوق الثقافية والتعليمية للمكون الكردي.
وأشار البيان بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، إلى أن الطلاب الكرد الذين تلقوا تعليمهم بلغتهم الأم طوال السنوات الماضية يواجهون اليوم تضييقات ملموسة، حيث تم تخفيض حصص اللغة الكردية إلى ثلاث ساعات فقط، مؤكداً أن هذه الإجراءات جابهتها موجة احتجاجات واسعة من الطلاب والأهالي مما تسبب في إغلاق العديد من الفصول الدراسية.
واستحضرت المنظمات في بيانها التنوع القومي واللغوي والديني في سوريا، منتقدةً سياسات الأنظمة السابقة التي قامت على إنكار الهوية الكردية وتهميش المكونات الأخرى عبر تجريد الآلاف من الجنسية وتطبيق سياسات التعريب.
وشدد البيان على أن قبول التنوع الثقافي واللغوي هو الركيزة الأساسية للتعايش السلمي وبناء مجتمع ديمقراطي، وفرض نموذج "أمة واحدة، لغة واحدة" يعيد إنتاج أرضية خصبة للصراعات والتمييز.
وأوضح البيان أن هيكل الإدارة الذاتية الذي تشكل بعد أحداث عام 2011، كان قد أتاح مساحة لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي في المنطقة، إلا أن التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة أسفرت عن تقييد هذه الحقوق الأساسية وتراجع مكتسبات التعليم باللغة الأم لمختلف القوميات.
واستندت المنظمات في بيانها إلى مبادئ القانون الدولي والاعتبارات التربوية والنفسية للطفل، داعيةً إلى الإنهاء الفوري للقيود التعليمية المفروضة على الكرد وبقية المكونات في سوريا، كفالة حق الطلاب في الدراسة بلغتهم الأم بمختلف المراحل التعليمية، تضامنها الكامل مع الطلاب وأهالي المنطقة ونقابة معلمي روج آفا.
وفي ختام البيان، جدد الموقعون دعوتهم للمؤسسات الدولية وحقوق الإنسان لاتخاذ تدابير عملية وفعالة لإلزام الحكومة السورية بالاعتراف الدستوري والعملي بحق التعليم باللغة الأم وحمايته.
المنظمات الموقعة على البيان: رابطة معلمي كردستان سنه، رابطة معلمي كردستان - سقز وزيويه، رابطة معلمي كردستان - مريوان وسروآباد، رابطة معلمي هرسين، رابطة معلمي مازندران (أو نقابة معلمي مازندران)، رابطة معلمي بوشهر، رابطة معلمي إسلام آباد غرب، منظمة أصدقاء كروي لايف في سقز، جبهة كردستان المتحدة.