منع طالبات سنيات من التسجيل في مدرسة سكينة يثير احتجاجات في كانجان

مع بدء التسجيل في المدارس، كشفت التقارير الواردة من مقاطعة كانجان أن عدداً من الطالبات السنيات قد مُنعن من الالتحاق بمدرسة سكينة، وهي خطوة تعتبرها العائلات تمييزاً دينياً وانتهاكاً للحق في المساواة في الحصول على التعليم.

مركز الأخبار ـ يشكل الحق في التعليم المتكافئ دون أي تمييز ديني أو عرقي أحد المبادئ الأساسية للحقوق المدنية، وتؤكد عليه المواثيق الدولية، ما يجعل أي ادعاءات بوجود تمييز في الولوج إلى التعليم قضية تستوجب تحقيقاً شفافاً وإجراءات فورية لضمان المساواة.

تشير تقارير محلية من مقاطعة كانجان بمحافظة بوشهر، بالتزامن مع انطلاق عملية تسجيل الطلاب للعام الدراسي الجديد، إلى أن عدداً من العائلات السنية أفادت بأن مسؤولي مدرسة سكينة للفتيات رفضوا تسجيل بناتهم في بعض الفصول الدراسية، ووصفت هذه العائلات الخطوة بأنها شكل من التمييز الديني يمس حقهن في المساواة في الولوج إلى التعليم ما أثار ردود فعل وانتقادات واسعة.

وأعلنت عدة أسر سنية في مدينة كانجان أن إدارة مدرسة سكينة للبنات، الواقعة في شارع الملا صدرا، امتنعت عن قبول تسجيل عدد من الطالبات السنيات في بعض الصفوف، الأمر الذي دفع الأسر إلى التنديد بما اعتبرته إجراءً غير قانوني ومخالفاً لمبادئ العدالة التعليمية.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد أثارت هذه الخطوة قلقاً واحتجاجات من العائلات، التي أكدت على أنه لا ينبغي حرمان أبنائهم من حقهم في الالتحاق بالمدارس العامة ومواصلة تعليمهم فيها أو التمتع بالمرافق التعليمية لمجرد انتمائهم الديني.

وتعتقد عائلات هؤلاء الطلاب أن أي تقييد على الوصول إلى التعليم على أساس الدين يتعارض مع مبدأ المساواة بين المواطنين في الاستفادة من الخدمات التعليمية، ويمكن أن يكون له آثار سلبية طويلة المدى على مستقبل الأطفال الأكاديمي والاجتماعي.

وبحسب المعلومات المنشورة، بعد أن تابعت العائلات الأمر وقدمت شكوى بخصوص هذه القضية، تمت إحالة القضية إلى رئيس قسم التعليم في مقاطعة كانجان، وأعربت مديرة التعليم عن أسفها للحادثة، ووصفت تصرف مديرة المدرسة رباب صفائي، بأنه "منحرف".

إلا أن العائلات المحتجة ترى أن هذا الرد، دون اتخاذ قرار عملي بتسجيل الطلاب وإزالة العقبات القائمة، لا يُلبي مخاوفها، فهم يعتقدون أنه ينبغي على مسؤولي التعليم التحقيق بدقة في هذه المسألة، ومنع تكرار مثل هذه الحالات، والإعلان عن نتائج التحقيق بشفافية تامة.

 

ادعاءات بالتمييز المتكرر

وفي الوقت نفسه، أرسل بعض المواطنين السنة رسائل تفيد بأن هذه ليست الحالة الأولى للمعاملة التمييزية وأنهم واجهوا سابقاً قيوداً وتمييزاً في مجالات مثل التعليم والتوظيف وبعض المكاتب، وطالبوا المؤسسات المسؤولة، من خلال مراجعة هذه التقارير بشكل مستقل، بتوفير الأساس للمعاملة المتساوية لجميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم أو معتقداتهم الدينية.

 

صمت المسؤولين

ولم تصدر السلطات المختصة أي تفسير رسمي حول أسباب رفض تسجيل هؤلاء الطلاب، أو الأساس الذي استندت إليه إدارة المدرسة في قرارها، أو الخطوات المتخذة لحل المشكلة، ويأتي صمت السلطات المستمر في وقت طالبت فيه العائلات المحتجة بالمساءلة الشفافة وضمان تسجيل أطفالها، ويتوقعون من المؤسسات التعليمية معالجة هذه القضية على الفور ومنع أي تمييز في عملية تسجيل الطلاب.

إن الحق في الحصول على التعليم على قدم المساواة، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو المعتقدات الشخصية، هو مبدأ معترف به من مبادئ الحقوق المدنية، وحقٌّ تؤكد عليه أيضاً الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. ولذلك، فإن أي ادعاء بالتمييز في الحصول على التعليم يستلزم تحقيقاً دقيقاً، ومساءلة شفافة، وإجراءات فعّالة من جانب المؤسسات المسؤولة.