من السياسة إلى المجتمع... مسار جديد لمجلة آفاق المرأة

تستقطب مجلة "آفاق المرأة"، الصادرة باللغة العربية، اهتمام نساء من بلدان عدة مثل المغرب، وتونس، ولبنان، ومصر، واليمن، وتستعد المجلة للوصول إلى قرائها في روج آفا وسوريا وعموم الشرق الأوسط.

سوركل شيخو

قامشلو ـ تحولت "آفاق المرأة" إلى مجلة اجتماعية وفكرية وثقافية، وبعد ثلاثة أعوام من العمل، تستعد لإصدار عددها الثامن عشر بحلة جديدة وتغييرات في بنيتها التحريرية، تحت عنوان "الاندماج الديمقراطي"، على أن يصل العدد الجديد إلى القراء قريباً.

أجرت المجلة تعديلات على سياستها التحريرية، إذ انتقلت من التركيز على القضايا السياسية والثقافية والفكرية إلى الاهتمام بالقضايا الاجتماعية، مع تقليص عدد صفحاتها والتركيز على جوهر القضايا بدلاً من إطالة المقالات.

 

معالجة القضايا الأساسية

 

 

قالت ديلان عثمان رئيسة تحرير مجلة "آفاق المرأة"، إن المجلة تمثل إنجازاً مهماً للنساء، لأنها تُكتب بأقلام نساء من ثقافات متعددة "كانت هناك حاجة إلى مجلة تصدر باللغة العربية، تتيح لجميع النساء التعبير عن آرائهن وتجاربهن ومعارفهن ومواقفهن السياسية والاجتماعية والثقافية ونشرها، ومن خلالها استطاعت النساء صناعة أجندتهن الخاصة ومناقشة قضاياهن بحرية، وعلى الرغم من حداثة عمر المجلة، فإنها تمكنت بسرعة من إثبات حضورها وتأثيرها في قضايا المرأة، بفضل تناولها للملفات السياسية والاجتماعية والفكرية".

 

منصة حرة لتبادل الخبرات واستقطاب قراء جدد

وأوضحت ديلان عثمان أن المجلة نجحت في جمع نساء من بلدان مختلفة لتبادل الخبرات والبحث المشترك عن حلول للقضايا الأساسية التي تواجه النساء.

وقالت "استفادت ناشطات من المغرب وتونس ولبنان ومصر واليمن، ممن يسعين إلى إحداث تغيير في أوضاع النساء في بلدانهن، من تجربة ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا عبر المقالات المنشورة في المجلة، كما أن النساء اللواتي لم يتمكنّ من زيارة روج آفا تواصلن معنا عبر وسائل التواصل الافتراضي".

ولفتت إلى أن قراء المجلة لا تقتصر على النساء، بل يقرأها الرجال أيضاً "الأهم أننا استطعنا أن نؤسس لقلم المرأة الحرة، وأن نوفر منصة تتيح للنساء نشر آرائهن ومقترحاتهن وتجاربهن بحرية، من دون انتظار دعوة من أي جهة رسمية".

 

تغيير في المحتوى والشكل

وأشارت إلى أن هيئة التحرير تستعد لإصدار العدد الثامن عشر، موضحة أسباب التغييرات الجديدة "رأينا ضرورة إجراء تعديلات في بنية المجلة، فبدلاً من زيادة عدد الصفحات، قمنا بتقليصها، لأن كثافة المحتوى قد تمنع قراءة جميع المواد. لذلك سنركز أكثر على جوهر القضايا والموضوعات".

وترى أن الحروب والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وسوريا وروج آفا، تسببت في تراجع الدور الاجتماعي للمرأة في سوريا مما استدعى تحويل المجلة من مجلة سياسية إلى مجلة اجتماعية "بصفتنا إعلاماً نسوياً، نحن مسؤولون عن مواجهة محاولات تقويض القيم الاجتماعية، وأن نقدم خدمة مهنية للنساء وندافع عن حقوقهن، ولهذا تحولت المجلة من مجلة سياسية واجتماعية وفكرية إلى مجلة اجتماعية وفكرية وثقافية".

وأشارت إلى أنه سيصدر عددها الثامن عشر قريباً بعنوان 'الاندماج الديمقراطي'، لافتةً إلى أنه "من المهم أن تدرك المرأة دورها في الاندماج الديمقراطي، لأنه لا يقتصر على العلاقة بين قوتين عسكريتين أو دولتين، بل يشمل أيضاً قضايا المرأة".

 

دعوة إلى الدعم والمشاركة

وشكرت ديلان عثمان الكاتبات والقراء الذين دعموا المجلة منذ انطلاقها "نتوجه بالشكر إلى جميع الكاتبات اللواتي رافقن المجلة منذ بدايتها، وواصلن الكتابة والبحث والتفكير معنا، وبالتعاون معاً يمكننا أن نجعل مجلة آفاق المرأة طريقاً لإيجاد حلول للقضايا الأساسية التي تواجه النساء، وأن نكون شعلة على طريق حرية المرأة، فـآفاق المرأة هي مجلة لجميع النساء، ومن مختلف الثقافات".