مخرجة كردية تحصد جائزتين بارزتين وتعيد السينما إلى الواجهة الدولية

نال فيلم "Jin" الذي أخرجته ليلى باغ بيرا مع برهان أحمدي جائزتين رئيسيتين في مهرجان برمنغهام للأفلام الكردية، هما "أفضل سيناريو" و"أفضل ممثل"، مما جعل هذا الإنجاز يعيد حضور السينما الكردية دولياً ويؤكد قدرتها على المنافسة.

مركز الأخبار ـ على الرغم من التحديات تواصل السينما الكردية ترسيخ حضورها في المهرجانات الدولية عبر أعمال مستقلة تعكس رؤى اجتماعية وإنسانية، ما يشير إلى اتساع تأثيرها وقدرتها على المنافسة خارج حدودها الإقليمية.

فاز فيلم "Jin" الذي شاركت في إخراجه ليلى باغ بيرا إلى جانب المخرج برهان أحمدي، بجائزتين بارزتين في القسم الرئيسي لمهرجان برمنغهام للأفلام الكردية في المملكة المتحدة، هما جائزة "أفضل سيناريو" وجائزة "أفضل ممثل"، ويعد هذا الإنجاز إضافة جديدة لحضور السينما الكردية على الساحة الدولية، رغم استمرار الجدل حول إمكاناتها وحدود تطورها.

وفي أحدث مشاركة دولية له، استطاع الفيلم الروائي " Jin" أن يجذب اهتمام لجنة التحكيم ويحصد جائزتين مهمتين في المسابقة الرسمية، ما أثار صدى واسعاً في الأوساط الفنية والسينمائية الكردية، خصوصاً في مجال الأفلام المستقلة. ويرى متابعون أن هذا النجاح يعكس اتساع مساحة حضور السينما الكردية في المحافل العالمية ويعزز موقعها ضمن الإنتاجات التي تشق طريقها رغم التحديات.

وحصلت ليلى باغ بيرا على جائزة أفضل سيناريو عن فيلم "Jin" ، وأفضل ممثل ماهر حسن عن دوره في الفيلم وفق ما أعلنه منظمو مهرجان برمنغهام للأفلام الكردية في المملكة المتحدة، تقديراً لعملها في كتابة سيناريو اتسم بحسب لجنة التحكيم بتماسك سردي واضح وقدرة على تطوير الشخصيات ضمن سياق الأداء التمثيلي، ويعد الفيلم الذي أنتج بين أثنين من المخرجين الكرد ينحدران من مدينة سنه جزءاً من موجة جديدة في السينما الكردية المستقلة، تسعى إلى تقديم روايات اجتماعية وإنسانية وبلغة سينمائية موجهة لجمهور دولي.

هذه الموجة من الإنتاجات المستقلة تعكس توجهاً متنامياً لدى صناع السينما الكردية نحو تجاوز الحدود المحلية، وتقديم قصصهم عبر أعمال فنية تحمل رؤية معاصرة وتطمح إلى ترسيخ حضورها في المهرجات العالمية.

وحصد الفيلم جائزتين مرموقتين في وقت لا تزال فيه السينما الكردية تواجه تحديات كبيرة، من بينها قيود الإنتاج ونقص التمويل وصعوبات التوزيع الدولي. ومع ذلك، فإن حضور أعمال مثل "جان" في المهرجات الأوربية، يعكس تقدم هذه السينما وترسيخ حضورها تدريجياً في الساحة العالمية.

وفي سياق آخر من الحدث، أُعلن أن التوزيع الدولي لفيلم " Jin" ستتولاه شركة براندو فيلم، وهي خطوة يُتوقع أن تٌساهم في توسيع انتشار العمل داخل أسواق السينما العالمية، ويرى خبراء السينما المستقلة أن دخول شركات توزيع دولية على خط دعم الأفلام الكردية يشكّل عاملاً محورياً في تجاوز الحدود الإقليمية والوصول إلى المهرجانات الكبرى.

ولفت نجاح الفيلم في مهرجان برمنغهام للأفلام الكردية، الانتباه مرة أخرى إلى إمكانات السينما الكردية، وهي سينما، على الرغم من مواجهتها قيوداً هيكلية، إلا أنها لا تزال قادرة على إظهار حضور كبير في الساحات الدولية.

والجدير بالذكر أن قصة الفيلم تدور حول فتاة صغيرة تعاني إعاقة ذهنية وتقع ضحية اعتداء جنسي، وفي الوقت نفسه يحاول والداها إجراء عملية إجهاض، ما يجعل الفيلم يتناول قضية اجتماعية شائكة.