مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا يطالب بمحاسبة المعتدين على الرموز الكردية

أصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بياناً أدان فيه الاعتداءات التي طالت الرموز التي تمثل نضال النساء الكرديات في الحسكة.

مركز الأخبار ـ استنكر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا الاعتداءات التي طالت الرموز الكردية، معتبراً أن هذه الممارسات مرفوضةٌ ولا يمكن النظر إليها بوصفها حوادث عابرة أو أفعالاً معزولة عن آثارها المجتمعية، بل إنها تمسّ الذاكرة الجماعية لشعب قدّم تضحيات جسيمة في سبيل حريته وحقوقه.

وشهدت مدينة الحسكة في الأيام الأخيرة اعتداءات طالت المؤسسات إلى جانب الرموز الكردية، وتلك التي تمثل نضال المرأة الكردية المناضلة والشهيدة، مما أثار سخطاً واسعاً في الأوساط الكردية.

وعليه أدان اليوم الأربعاء، 14 تشرين الأول/أكتوبر، مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا هذه الاعتداءات المتكررة بأشد العبارات عبر بيان جاء فيه "هذه الممارسات مرفوضةٌ ولا يمكن النظر إليها بوصفها حوادث عابرة أو أفعالاً معزولة عن آثارها المجتمعية، بل إنها تمسّ الذاكرة الجماعية لشعب قدّم تضحيات جسيمة في سبيل حريته وحقوقه، وتسيء إلى مشاعر عائلات الشهيدات والمناضلات، وإلى كل من يرى في هذه الرموز تجسيداً لقيم المقاومة والكرامة الإنسانية والتحرر".

واستذكر البيان تضحيات النساء الكرديات "إن المرأة الكردية التي ناضلت وضحّت واستشهدت من أجل الحرية والديمقراطية لم تكن يوماً رمزاً لشعبها وحده، بل كانت جزءاً من نضال إنساني أوسع ضد الظلم والاستبداد والإرهاب، ومن أجل بناء مجتمع تسوده العدالة والمساواة وتشارك فيه المرأة في صنع القرار وإدارة شؤون المجتمع، ومن هنا، فإن التعدي على رموزها يشكّل إساءة إلى تاريخ نضالها وإلى القيم التي دافعت عنها، ومحاولة للنيل من مكانة المرأة ودورها في الحياة السياسية والاجتماعية".

 

دعوة إلى احترام هوية المكونات

وخلال البيان عبّر المجلس عن قلقه من تكرار هذه الاعتداءات في محافظة الحسكة، التي تتميز بتنوعها القومي والديني والثقافي، وأكد أن "احترام هذا التنوع يبدأ باحترام هوية كل مكوّن وذاكرته ورموزه، بعيداً عن الإقصاء والاستفزاز والتحريض، فلا يمكن بناء السلم الأهلي على حساب كرامة أي شعب، ولا يمكن الحديث عن العيش المشترك والديمقراطية في ظل ممارسات تنتقص من رموز الآخرين وتضحياتهم".

كما رفض مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا في بيانه كل أشكال التحريض وخطاب الكراهية والإقصاء القومي، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف المتبادل واحترام خصوصية جميع مكونات محافظة الحسكة، مطالباً القوى السياسية والاجتماعية والنسوية والحقوقية إلى اتخاذ موقف واضح ومسؤول إزاء هذه الممارسات، والعمل المشترك لحماية السلم الأهلي وصون كرامة الشعوب وحقوقها.

واعتبر البيان أن حماية مكانة المرأة المناضلة والشهيدة مسؤولية مجتمعية ووطنية، وأن تضحيات النساء لا يجوز أن تتحول إلى مادة للاستفزاز أو الانتقاص، بل ينبغي أن تكون دافعاً لتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها الفاعلة في بناء مجتمع ديمقراطي حر.

ورفض البيان أن تكون الرموز القومية والثقافية ساحة للصراع والاستفزاز، مؤكداً أن "الطريق نحو سوريا ديمقراطية تعددية يبدأ باحترام حقوق جميع مكوناتها، والاعتراف بتضحيات نسائها ورجالها، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون.