لبنان: ربع السكان مهددون بانعدام الأمن الغذائي مع تصاعد الحرب والنزوح

تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء في لبنان، حيث يواجه ربع السكان خطر انعدام الأمن الغذائي مع استمرار الحرب واتساع نطاق النزوح، في ظل تضرر القطاع الزراعي وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.

مركز الأخبار ـ أعلنت وكالات أممية والحكومة اللبنانية، اليوم الأربعاء 29نيسان/أبريل أن واحداً من كل أربعة أشخاص في لبنان مهدد بخطر الجوع، في ظل تراجع المكاسب التي تحققت مؤخراً في مجال في الأمن الغذائي.

توقعت جهات التقييم أن يواجه 1.24 مليون شخص مستويات أزمة أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، خلال الفترة الممتدة من نيسان/أبريل حتى آب/أغسطس 2026.

ويعكس هذا الرقم ارتفاعاً حاداً مقارنة بـ 874 ألف شخص سُجلوا في الأشهر الخمسة السابقة، أي ما يمثل نحو 17 بالمئة من السكان.

وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، مستنداً إلى تحليل استشرافي لهيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وقد بدد التصعيد الأخير في أعمال العنف التحسن الذي سُجل في وقت سابق، ليعيد البلاد إلى حالة الأزمة المستمرة منذ سنوات.

ونقل البيان عن أليسون أومان لاوي، ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، قولها إن حالة الهشاشة التي حذر منها التحليل السابق "قد ثبتت صحتها للأسف".

وأضافت أن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس "تبددت بسرعة"، مشيرة إلى أن عائلات كانت بالكاد تؤمن احتياجاتها باتت تواجه خطر الانزلاق مجدداًُ إلى دائرة الأزمات، نتيجة تضافر عوامل الصراع والنزوح وارتفاع التكاليف، مما جعل الغذاء أكثر كلفة.

ويتعرض القطاع الزراعي، الذي يعد مصدراً حيوياً للغذاء والدخل، لأضرار بالغة لم يتعاف منها بعد من تداعيات صراع 2024.

وتتمثل أبرز الضغوط في الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية، والنزوح واسع النطاق للأسر العاملة في الزراعة، وتقييد الوصول إلى المناطق الزراعية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، واستمرار حالة انعدام الأمن، وتتفاقم المخاطر مع اقتراب نهاية موسم الزراعة الربيعي.

وحذرت نورا عرابة حداد، ممثلة منظمة الفاو في لبنان، من أن الصدمات المتراكمة تقوض سبل العيش الزراعية وتؤثر سلباً على الأمن الغذائي، مشددة على "الحاجة الماسة لتقديم مساعدات زراعية طارئة لدعم المزارعين والحيلولة دون حدوث المزيد من التدهور".

وأدت الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق تقديرات السلطات.

وفي العاشر من نيسان/أبريل، دخل وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ، لكن الهجمات لم تتوقف.