كوباني تستعد لاستقبال أهالي شمال كردستان وسط حصار خانق
في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة عام 2014، احتشد المئات من أهالي مدينة كوباني في روج آفا، على الحدود لاستقبال وفود شعبية قادمة من شمال كردستان، متحدين الحصار المفروض والظروف الجوية القاسية.
كوباني ـ رغم استهداف القوافل القادمة من شمال كردستان من قبل "الجندرمة التركية"، أصرّ الأهالي على مواصلة مسيرتهم نحو الحدود المصطنعة، مؤكدين على وحدة المصير الكردي وحقهم في المقاومة والعيش بكرامة.
تجمع المئات من أهالي مدينة كوباني في روج آفا، اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير، في وقفة تضامنية حاشدة لاستقبال وفود شعبية قادمة من شمال كردستان، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على المدينة والتأكيد على وحدة المصير بين أبناء الشعب الكردي على طرفي الحدود.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوافل القادمة من منطقة سروج تعرضت لاستهداف مباشر من قبل "الجندرمة التركية"، في محاولة لمنع المحتجين من الوصول إلى النقاط الحدودية خوفاً من تكرار مشهد عام 2014، ورغم التصعيد العسكري والظروف الجوية القاسية من برد وثلج، أصرّ الأهالي على الاستمرار في مسيرتهم نحو الحدود المصطنعة.
وأكدت صالحة علي من أهالي كوباني، والتي شاركت في التجمع الذي تم تنظيمه على الحدود من داخل كوباني، على الثوابت الكردية الرافضة للتقسيم "هذه أرض الكرد، ولا نعرف معنى للخوف أو الحدود المصطنعة. لن يؤثر فينا البرد ولا الثلج، فنحن أصحاب حقوق ندافع عنها ولم نعتدِ على أحد، لكن من يتعدى علينا سيندم".
وشددت على أن المحتشدين اليوم يستلهمون تجربة عام 2014، حين تمكن أبناء شمال كردستان من كسر الحدود والدفاع عن كوباني ضد الإرهاب، مؤكدة أن التاريخ يعيد نفسه وأن "كوباني ستجمع الكرد من أجزاء كردستان الأربعة مرة أخرى ليكونوا يداً واحدة".
وطالبت المجتمع الدولي والدول الصامتة حيال ما يجري بالضغط لفك الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني، وقف الاعتداءات المتكررة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، ودعم القوى الكردية في مواجهة إرهاب داعش الذي يحاول زعزعة أمن المنطقة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على خيار المقاومة والعيش بكرامة، وسط شعارات تنادي ببناء "دولة كردستان" وحق الشعب الكردي في تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات الخارجية.