KJK: الهجمات في روج آفا تستهدف خيار التعايش بين الشعوب

دعت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) الشعب الكردي والنساء إلى تبني ثورة روج آفا، لمواجهة سياسات الإبادة والاحتلال، وحماية القيم الديمقراطية ومكتسبات المقاومة ضد التهديدات المستمرة، والاستفزازات الممنهجة التي تستهدف الوجود الكردي وقيم العيش المشترك.

مركز الأخبار ـ تعيش محافظة الحسكة حالة من التوتر الأمني الملحوظ وأعمال التخريب إثر مساعٍ ومظاهرات مشبوهة تهدف إلى إشعال فتنة عرقية وقومية تفكك السلم الأهلي، وسط اتهامات متزايدة لأطراف خارجية بالوقوف وراء التحريض المباشر للاستفزاز.

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، بياناً بشأن الهجمات على روج آفا جاء فيه "إننا في المقام الأول نُحيي ذكرى جميع شهداء الثورة، ولا سيما شهداء روج آفا المعلنين ونعرب عن خالص تعازينا لأسرهم، لقد خاضوا كأبناء وبناتٍ مخلصين للإنسانية، نضالاً عظيماً لتحقيق مُثل الحياة الحرة وخلدوا ذكراهم، ندعو الإنسانية جمعاء ولا سيما شعب روج آفا وأسرهم ورفاقهم، إلى التمسك بالقيم التي أرساها مقاتلونا من أجل حياة كريمة وحرية، والمشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي حر تخليداً لذكراهم".

وأشار البيان إلى أن الشعب الكردي قد دفع ثمناً باهظاً في نضاله ضد الاحتلال وسياسات الإبادة الجماعية التي استهدفت كردستان، وأن هذا النضال بقيادة النساء، قد أفضى إلى تغيير اجتماعي وثورة "لقد انبثقت ثورة نساء روج آفا كذروة وتجسيد أسمى لخبراتنا وإرثنا المتراكم على مدى 53 عاماً، وتاريخ نضال المرأة بقيادة النساء الكرديات، أعاد المقاتلون من أجل الحرية ضد داعش كتابة التاريخ بأحرف من ذهب لصالح الشعب، مُثبتين أن حياة بديلة ممكنة، ومعطين الأمل للعالم".

 

"استهداف قيم الحرية والديمقراطية"

وأكد البيان استمرار سياسات الإبادة الجماعية والتهديدات الموجهة ضد شعب روج آفا ونسائها، مشيراً إلى أن الهجمات، التي بدأت في حلب واستمرت في كوباني والحسكة، تستهدف قيم الحرية والديمقراطية التي أُرسيت تحت قيادة النساء، كما أن هذه الهجمات تستهدف العملية التي بدأها القائد عبد الله أوجلان، وخيار الحياة المشتركة لشعوب روج آفا.

وأشار إلى أن شعوب سوريا القديمة ليست مسؤولة عن الاعتداءات على القيم والرموز والمؤسسات والشعب الذي بُني عبر النضال المشترك والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب، بل حكومة دمشق والمتعاونون معها وعصاباتها، محملاً القوى الدولية وتركيا مسؤولية دعم سياسات الاعتداء على الشعب والثقافات والمعتقدات في سوريا وتقاعسهم عن منعها.

وشدد البيان على أن هذه الهجمات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الدولية، محذراً من أن استمرارها سيضر بالشعب السوري على وجه الخصوص، فضلاً عن جميع الدول والشعوب في المنطقة "اختطاف الأشخاص وقتلهم لرفضهم دفع الفدية، والاعتداء على المؤسسات واستهداف القيم المجتمعية، استمرار للحرب وسياسات الإبادة الجماعية".

ولفت البيان إلى أنهم يحاولون احتلال المدن عبر تمهيد الطريق بالاستفزازات والمؤامرات، وباستخدام أساليب الحرب النفسية والخاصة، إذ لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم عبر الاحتلال العسكري المباشر "إن الهجمات الشنيعة على قيم الشعب الكردي، وخاصة في الحسكة، على مدى أيام تُعد استفزازاً واضحاً وسياسةً لنزع الطابع الكردي عن المنطقة".

 

دعوة لمواصلة النضال.

وأشار البيان إلى أنه لا يمكن لأي جمعية أو جماعة تاريخية تسعى إلى حياة كريمة أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات على وجودها وهويتها وقيمها، مستذكراً المقاومة في كوباني وسد تشرين.

وأعربت المنسقية في بيانها عن ثقته بأن روح الوحدة الديمقراطية بين الشعوب ونضال النساء من أجل حياة حرة، والذي يرمز إليه شعرهن المضفر وتقوده آرين ودنيز، سينتصر "شعب روج آفا ونساءها يتحملون مسؤولية حماية وجودهم وحريتهم ونظامهم الاجتماعي الديمقراطي والدفاع عنه، ومواصلة نضالهم ضد الاعتداءات".

ولفت البيان الانتباه إلى الاعتداءات على هوية الشعب وقيمه ووجوده ونسيجه الاجتماعي، وإلى السياسات التي تُقلص استخدام لغتهم الأم إلى ثلاث ساعات فقط، مؤكداً أن شعب روج آفا ونساءها سيُحبطون هذه المؤامرة من خلال المقاومة الاجتماعية وبناء مجتمع ديمقراطي.

 

تعزيز وحدة ونضال الأمة الكردية

وأكد البيان أن كل هجوم على روج آفا هو هجوم على جميع الكرد، والنساء الكرديات، والإنسانية جمعاء، وأن جميع أجزاء كردستان تواجه مهمة إحباط مؤامرة تُحاك في إطار دولي.

ودعا البيان الشعب الكردي إلى تعزيز وحدة الأمة الكردية الديمقراطية حول روج آفا، ومواصلة الكفاح، كما دعا النساء الكرديات في كردستان وأينما كن إلى تبني ثورة نساء روج آفا على مستوى التعبئة العامة، وإعلان روح الوحدة الوطنية في الشوارع من خلال فعاليات وأعمال مشتركة.