هيومن رايتس ووتش تحذر من تفاقم الأزمة الانسانية في تعز

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن تعطيل الحوثيين وصول الإمدادات إلى المدنيين المحاصرين في مدينة تعز اليمنية قد يرقى إلى جريمة حرب.

مركز الاخبارـ حذّرت هيومن رايتس ووتش من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز، بعد تضرر طريق هيجة العبد، إحدى أهم طرق الإمداد إلى المدينة، مؤكدةً أن استمرار تعطيلها يهدد وصول المساعدات إلى أكثر من 600 ألف شخص، وسط مخاوف من نقص الغذاء والاحتياجات الأساسية.

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر أن الحوثيون تسببوا في 18 الشهري الجاري، بأضرار جسيمة في طريق هيجة العبد، إحدى أهم طرق الإمداد إلى مدينة تعز المحاصرة؛ ما يهدد وصول الغذاء والدواء والوقود إلى مئات الآلاف من المدنيين.

وحذرت المنظمة من أن استمرار تعطيل الطريق، بالتزامن مع القيود المفروضة على الطرق الأخرى، قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع ونقص الاحتياجات الأساسية، مشيرة إلى إعلان برنامج الأغذية العالمي تعذّر الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، واقتراب نفاد مخزون دقيق القمح في المدينة.

ولفتت المنظمة إلى أن استهداف الأعيان الضرورية لبقاء المدنيين وتعطيل وصول الإمدادات الإنسانية قد يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرتقي إلى جريمة حرب إذا توافرت العناصر القانونية اللازمة.

وقالت مسؤولة ملف اليمن في المنظمة نيكو جعفرنيا إن الهجوم على آخر طريق تجاري لإمداد تعز يزيد المخاطر التي يواجهها السكان، الذين يعانون أصلاً نقصاً حاداً في الغذاء والماء والدواء والوقود، محذرةً من أن استمرار إغلاق الطريق قد يفاقم الأخطار المحدقة بحياة المدنيين وظروفهم المعيشية.

وأشارت المنظمة إلى وقوع هجوم مماثل على الطريق نفسها مطلع الشهر الجاري، على بُعد نحو 45 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة تعز، ونقلت عن مصادر أن قوات حوثية تسللت إلى طريق هيجة العبد، وزرعت متفجرات في عبّارة مائية أسفل الطريق، بعد سوق الوهط مباشرة، قبل تفجيرها والانسحاب من الموقع.

وتتزايد المخاوف بشأن الأوضاع المعيشية في تعز، في ظل نقص الوقود ومياه الشرب، إلى جانب تراجع إمدادات الغذاء والدواء، ويهدد استمرار تعطل طرق الإمداد بتعقيد وصول الاحتياجات الأساسية إلى مئات الآلاف من السكان، وزيادة الأعباء على الأسر التي تعيش منذ سنوات تحت وطأة الحصار.