حصيلة دامية... 1793 قتيلاً في سوريا منذ بداية العام

تواصل توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان إبراز ارتفاع حصيلة الضحايا خلال النصف الأول من العام الجاري مع تزايد أعداد القتلى المدنيين وتفاوتها شهرياً، ما يعكس استمرار العنف واتساع نطاق الانتهاكات في مناطق عدة داخل سوريا.

مركز الأخبار ـ تعكس الأوضاع الميدانية في سوريا استمرار سقوط عشرات الضحايا نتيجة أعمال العنف والانتهاكات الأمنية، فيما تُظهر الإحصاءات أن المدنيين ما زالوا يتحملون العبء الأكبر، بمن فيهم النساء والأطفال، في ظل تدهور أمني متواصل يهدد حياة السكان.

كشف توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان في النصف الأول من العام الجاري عن حصيلة مرتفعة للضحايا، مع تفاوت في أعداد القتلى بين شهر وآخر، الأمر الذي يؤكد أن العنف لا يزال واقعاً يومياً يفرض نفسه على حياة السوريين.

وأكد المرصد السوري أن العنف لا يزال يحصد أرواح المدنيين بصورة لافتة في ظل تعدد أسباب القتل بين الهجمات المسلحة، والاشتباكات ومخلفات الحرب، والانتهاكات الأمنية في عدد من المناطق.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام الجاري وحتى 26 حزيران/يونيو الجاري مقتل 1793 شخصاً، بينهم 1110 مدنيين و683 من غير المدنيين، ما يعني أن المدنيين يشكلون نحو 62% من إجمالي الضحايا خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أنه في كانون الثاني/يناير الماضي سجل مقتل 289  شخصاً، بينهم 189 مدنياً من ضمنهم 33 امرأة و39 طفلاً.

وأشار المرصد إلى أنه في شباط/فبراير الماضي ارتفعت الحصيلة بشكل كبير لتصل إلى 582 قتيلاً، وهو أعلى عدد شهري مسجل خلال العام حتى الآن بينهم 211 مدنياً، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في مستوى العنف خلال ذلك الشهر، أما في آذار/مارس الماضي فقد انخفض العدد إلى 238 قتيلاً بينهم 7 نساء و21 طفلاً.

وثّقت الإحصاءات خلال شهر نيسان/أبريل الماضي مقتل 246 شخصاً من ضمنهم 9 نساء و34 طفلاً، وفي أيار/مايو الماضي، ارتفعت الحصيلة إلى 287 قتيلاً توزعوا على 175رجلاً وشاباً و15 امرأة و40 طفلاً وطفلة، وسجل شهر حزيران/يونيو الجاري مقتل 151 شخصاً، بينهم 9 نساء و16 طفلاً.

وأكد المرصد أن هذه الأرقام تظهر أن المدنيين هم الفئة الأكثر تضرراً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مع استمرار مقتل النساء والأطفال، كما يعكس التباين الشهري في أعداد القتلى استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في عدد من المناطق السورية، الأمر الذي يؤكد أن العنف لا يزال يشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان.

وجدد المرصد السوري دعوته إلى وقف أعمال العنف بكافة أشكالها، والعمل على حماية المدنيين في مختلف المناطق، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الواقع الإنساني والحد من الخسائر البشرية المستمرة.