حرائق الجزائر تتسع شرقاً... بؤر مشتعلة ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا

دخلت جهود مكافحة الحرائق في شرق الجزائر مرحلة جديدة من الاستنفار، مع استمرار النيران في عشرات البؤر، وسط صعوبات ميدانية ومخاوف متزايدة بشأن الوضع الإنساني، خصوصاً في ولاية جيجل.

مركز الأخبار ـ تواجه الجزائر موجة جديدة من حرائق الغابات والغطاء النباتي، دفعت السلطات إلى تكثيف عمليات الإخماد والإنقاذ في عدد من ولايات الشرق، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية وتضرر ممتلكات وأراضٍ زراعية.

تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية اليوم الجمعة 28 آب/أغسطس، جهودها المكثفة للسيطرة على عشرات الحرائق التي اندلعت في مناطق واسعة من شرق البلاد، في وقت لا تزال فيه 64 بؤرة حريق نشطة عبر 10 ولايات، بعد يومين من اندلاع موجة جديدة من حرائق الغابات والغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية.

وأعلنت مديريات الحماية المدنية الجزائرية أن الفترة الممتدة من يوم 27 إلى صباح اليوم، شهدت تسجيل 174 حريقاً، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 110 منها، بينما لا تزال 64 بؤرة مشتعلة، وسط استمرار عمليات التدخل الميداني لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية والمنشآت والممتلكات.

وتتصدر ولاية جيجل قائمة الولايات الأكثر تضرراً، مع تسجيل 20 حريقاً متواصلاً، تليها سكيكدة بـ 14 حريقاً، ثم الطارف بـ 10 حرائق، فيما سجلت حرائق بدرجات متفاوتة في ولايات قالمة وعنابة وبجاية والبويرة وتبسة وقسنطينة وميلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف ميدانية صعبة، خصوصاً في المناطق الواقعة شرق البلاد، حيث ساهم انتشار النيران وتصاعد أعمدة الدخان واقتراب بعض البؤر من التجمعات السكنية في زيادة المخاوف بين السكان، بينما تعمل فرق الإنقاذ والإطفاء على تطويق الحرائق وإبعادها عن المناطق المأهولة.

 

تضارب بشأن أعداد الضحايا

وفي الوقت الذي تشير فيه أحدث حصيلة رسمية معلنة إلى مقتل 12 شخصاً جراء الحرائق، تتداول منصات التواصل الافتراضي معلومات تتحدث عن سقوط عشرات الضحايا، ولا سيما في ولاية جيجل، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً من موجة الحرائق الحالية.

ولم تؤكد السلطات الجزائرية حتى الآن صحة الأرقام المتداولة على مواقع التواصل، في وقت نشرت فيه صفحات مرتبطة بمؤسسات استشفائية في ولاية جيجل إعلانات عن وفيات. غير أن العدد الإجمالي للضحايا وأسباب الوفاة لم يتسن التحقق منهما بصورة مستقلة حتى الآن.

وتزيد هذه المعلومات المتضاربة من حالة القلق السائدة بين السكان، في ظل استمرار الحرائق وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، فيما تواصل السلطات عمليات التقييم الميداني للأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الكارثة.

وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم التحدي الذي تواجهه الجزائر خلال موسم الحرائق الحالي؛ إذ سجلت البلاد نحو ألفي حريق خلال شهر تموز/يوليو وحده، وفق ما أعلنته السلطات، ما يعكس اتساع نطاق ظاهرة حرائق الغابات والغطاء النباتي خلال فصل الصيف.