حملة "الثلاثاء لا للإعدام": النظام يعتبر الشعب عدوه الأول ويصعّد القمع

أكد المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أن السجناء السياسيين والمعتقلين الجدد في السجون الإيرانية يتعرضون للضرب والتعذيب والإهانة، محذرين من أن هذا المناخ يُسقط الحقوق القانونية للمعتقلين ويمهد لإصدار أحكام جائرة تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.

مركز الأخبار ـ تتواصل حملة "الثلاثاء لا للإعدام" كإحدى أبرز المبادرات الاحتجاجية التي أطلقها سجناء سياسيون ونشطاء داخل إيران وخارجها، رفضاً لتصاعد أحكام الإعدام والانتهاكات المرتبطة بها، كما تحولت إلى منصة أسبوعية لتسليط الضوء على أوضاع السجناء، وكشف ممارسات القمع داخل السجون.

أكدت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها الـ 117 وشملت 56 سجناً في إيران، أن توجهات كبار مسؤولي النظام نحو "عسكرة" المشهد قد أطلقت يد القضاء في انتهاك حقوق معتقلي الاحتجاجات الأخيرة والمتهمين في القضايا المرتبطة بالنزاعات الأخيرة.

وأصدر المشاركون في الحملة بياناً أعربوا فيه عن تعاطفهم مع عائلات السجناء الذين تم إعدامهم مؤخراً، كما حيت أولئك الذين فقدوا حياتهم في سبيل الحرية والمساواة "في الأسبوع الماضي، أُعدم ثلاثة سجناء سياسيين، في إجراءات قضائية جائرة، ولم تُسلّم جثامين اثنين منهم إلى ذويهم، إن سياسة السلطات في الاختفاء القسري تُعدّ بلا شك جريمة ضد الإنسانية، وفي عمل لا إنساني آخر، أعدمت سجينين آخرين بتهمة التجسس".

وأوضح البيان أن الحملة علمت مؤخراً أن السجناء السياسيين والمعتقلين الجدد يتعرضون للضرب المبرح والتعذيب والإذلال في سجون مختلفة، ويلجأ المعذبون إلى إذلال السجناء بحلق شعرهم واستخدام ألفاظ نابية وإهانتهم، وتزداد هذه المعاملة المخزية واللاإنسانية سوءاً عندما يُقتاد السجناء إلى المشنقة "نحن ندرك أن أوامر كبار المسؤولين في الديكتاتورية الدينية الحاكمة، المستندة إلى "ترتيبات زمن الحرب"، قد جعلت النظام القضائي أكثر عرضة لانتهاك حقوق المعتقلين في احتجاجات يناير والحرب الأخيرة، مما يعني تجاهل جميع حقوقهم القانونية وإصدار أحكام قاسية دون محاكمة عادلة ومنصفة للسجناء".

وأشار البيان إلى أن حكومة ولاية الفقيه، التي يصفها بأنها غير شرعية تُظهر خوفاً واضحاً من الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية، من خلال إحكام قبضتها على شوارع المدن ونشر أجواء الرعب في المجتمع، إضافة إلى تنفيذ الإعدامات اليومية في السجون، مؤكداً أن هذه الممارسات تكشف أن النظام يعتبر الشعب الإيراني عدوه الأول لا أي دولة أجنبية.

وفي ظل هذه المرحلة الحساسة والمصيرية، أكد البيان أنه من الضروري ألا يلتزم الشعب الإيراني المحب للحرية، وكذلك النشطاء والمدافعون عن حملة "لا للإعدام"، الصمت أمام القمع، وأن يرفعوا صوتهم دفاعاً عن السجناء والمهددين بالإعدام.

ومع انقطاع الإنترنت داخل إيران، دعا البيان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إيلاء اهتمام غير مسبوق بقضية القمع والإعدامات، والضغط على السلطات الإيرانية بكل الوسائل المتاحة، كما تطالب لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة باتخاذ خطوات جدية لزيارة مراكز الاحتجاز والسجون الإيرانية.

وأعلن المشاركون في الحلمة اليوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل، عن إضرابهم عن الطعام في الأسبوع 118 في 56 سجناً من بينه سجن إيفين (جناح الرجال والنساء)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فردس، سجن كرج طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندار قزوين وغيرها العديد من السجون المشاركة.