حائزة على جائزة نوبل تشيد بأفكار القائد أوجلان حول الديمقراطية وحرية المرأة
أكدت جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في رسالة وجهتها إلى القائد عبد الله أوجلان أن رؤيته ودوره القيادي يشكلان قوة محورية في دفع التغيير الاجتماعي الهادف اليوم وفي المستقبل.
مركز الأخبار ـ كشفت جودي ويليامز في رسالتها أن أفكار القائد عبد الله أوجلان حول الديمقراطية والتعايش وتحرير المرأة والحلول السلمية تبعث على الأمل وتشجع الكثيرين على المشاركة بشكل أكبر في الحياة العامة.
أرسلت جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رسالة إلى القائد عبد الله أوجلان جاء فيها "السيد أوجلان أكتب إليكم بشعور من التضامن وإدراكاً مني أن وضعكم لا يزال يثير مخاوف جدية تتعلق بحقوق الإنسان والقانون، إن السنوات الطويلة التي قضيتموها في السجن لا تقتصر على مدة الحبس فحسب بل تثير تساؤلات أعمق حول العدالة والكرامة الإنسانية والحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها كل إنسان بموجب القانون الدولي.
تُشكّل أحكام السجن الطويلة عبئاً ثقيلاً على الجميع، ومع ذلك فقد أظهرتَ صموداً وعزيمةً طوال هذه السنوات، هذا الصمود يعكس إيماناً راسخاً وكرامةً إنسانية عالية، ولذلك ينبغي النظر في قضيتك من منظور مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، فقد رسخت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بوضوح أن حتى المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو لفترات طويلة يتمتعون بـ "حقّ الأمل"، أي بإمكانية حقيقية للإفراج عنهم ومراجعة أحكامهم مراجعة جادة، يجب أن تبقى العدالة إنسانية، ولا ينبغي للسجن أن يغلق الباب تماماً أمام إمكانية العودة إلى المجتمع يوماً ما.
أؤمن أيضاً بأن خبرتكم ورؤيتكم وقيادتكم تلعب دوراً حيوياً في إحداث تغيير اجتماعي هادف، حاضراً ومستقبلاً فالحوار ضروري في أوقات النزاع والانقسام، ويجب تهيئة الظروف التي تُمكنكم من المساهمة بفعالية في جهود السلام الحالية والمستقبلية الرامية إلى بناء مجتمعات ديمقراطية.
آمل أن تُؤخذ هذه المبادئ على محمل الجد في قضيتك، إن قوة النظام القضائي لا تتجلى فقط في العقاب، بل أيضاً في العدل والإنسانية والتناسب على مر الزمن، لقد منحت أفكارك حول الديمقراطية والتعايش وتحرير المرأة والحلول السلمية الأمل وشجعت الكثيرين على المشاركة بشكل أوسع في الحياة العامة، ولا تزال قضيتك تلقى صدىً واسعاً يتجاوز جدران السجن، مُذكرةً الناس بالأهمية الدائمة لحقوق الإنسان وسيادة القانون".
على مدار العام الماضي وجه ما يقارب 90 من الحائزين على جائزة نوبل رسائل إلى المؤسسات الأوروبية للتعبير عن دعمهم لجهودكم الرامية إلى تحقيق السلام، وللدعوة إلى تطبيق مبدأ "الحق في الأمل" في قضيتكم، آمل أن يُبنى مستقبلكم على العدالة والكرامة الإنسانية وفرص متجددة".
والجدير بالذكر أن جودي ويليامز هي ناشطة أمريكية بارزة في مجال حقوق الإنسان والسلام، اشتهرت بفوزها بجائزة نوبل للسلام عام 1997 لدورها القيادي في الحملة الدولية لمنع الألغام الأرضية التي ساهمت بشكل مباشر في إبرام المعاهدة الدولية لحظر هذه الأسلحة.