غزة... مجازر جديدة ومجاعة تلوح بالأفق

قًتل وأصيب العشرات من المدنيين في قصف للقوات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، كما قامت باستهداف المناطق الحدودية من مدينة رفح التي تأوي آلاف اللاجئين وأوقعت العديد من المصابين.

مركز الأخبار ـ  تفاقمت الأوضاع الإنسانية وبات أكثر من نصف مليون شخص على حافة المجاعة، مع استمرار القوات الإسرائيلية بقصفها على مناطق قطاع غزة لليوم 139على التوالي.

أكد خبراء الأمم المتحدة أمس الأربعاء 21 شباط/فبراير، أنه على إسرائيل أن تنفذ فوراً وقفاً لإطلاق النار، وأن تتخذ التدابير الإنسانية التي تعطي الأولوية لاحتياجات النساء والفتيات، وفقاً لأحكام محكمة العدل الدولية.

وأشاروا إلى أن هناك حاجة متزايدة لمعالجة الانقطاع شبه الكامل للتعليم في قطاع غزة منذ عدة أشهر، بالإضافة إلى معالجة عدم إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والإنجابية ولوازمها، والاحتجاز التعسفي والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تواجهه النساء والفتيات.

 

على الصعيد الميداني

استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية وصباح اليوم محيط "الأوروبي" والمنازل المحيطة بها جنوب خان يونس، وقُتل 26 شخصاً وأصيب العشرات جلهم نساء وأطفال في قصف أستهدف مخيم النصيرات والزوايدة وسط قطاع غزة.

وتستمر القوات الإسرائيلية بقصف واستهداف ومحاصرة المصابين والمرضى الذين يزيد عددهم على 120، إضافة إلى الطاقم الطبي في مجمع "ناصر" الطبي منذ أيام، كما قامت بشن سلسلة من الغارات الجوية على المنطقة الحدودية في مدينة رفح جنوب القطاع، واستهدفت الزوارق الحربية مراكز إيواء النازحين في المدينة والتي أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات.

وارتفع عدد قتلى القصف المستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس إلى 29 ألف و313 شخص، فيما أصيب أكثر من 69 ألف و333 آخرين وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

 

الأوضاع الإنسانية

وقال المدير العام لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين، إن نصف مليون شخص في غزة باتوا على شفا مجاعة، مؤكداً أن هناك حاجة ملحة لهدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وحذر من مخاطر الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال، مشيراً إلى أن المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب باتت شحيحة للغاية، وأن الأوبئة والأمراض انتشرت في القطاع وخاصةً بين النازحين.

ومع استمرار القصف والحصار المطبق منذ عدة أشهر وضعف وصول المساعدات الغذائية، فقد الكثير من أهالي قطاع غزة حياتهم جوعاً بينهم أطفال، كما يموت البعض الأخر عطشاً، بالإضافة إلى الأوبئة والأمراض والبرد التي تنهش أجساد الأطفال والمسنين داخل الخيام، كل ذلك أمام مرأى ومسمع دول ومنظمات لم تتحرك لأنهاء القتل والمجازر التي ترتكب بحق المدنيين والذي راح ضحيتها الآلاف جلهم أطفال ونساء ومسنين.