غزة... ضحايا في خروقات جديدة لوقف إطلاق النار وأزمة انهيار المباني تتفاقم

أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة بفلسطين عن مقتل طفلة وشابة وإصابة 6 فلسطينيين آخرين، وتزامن هذا التصعيد الميداني مع تفاقم الكارثة الإنسانية وأزمة السكن في القطاع، حيث تواصل المباني المتضررة من الحرب الانهيار على رؤوس قاطنيها.

مركز الأخبار ـ تتواصل الحرب في قطاع غزة مخلفةً آلاف الضحايا من المدنيين، ومحولةً أحياءً كاملة إلى ركام في ظل تدمير هائل طال البنية التحتية والمستشفيات، وسط صمت دولي وفشل أممي في فرض وقف إطلاق النار وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

قُتلت طفلة وشابة وأُصيب 6 فلسطينيين اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر جراء هجمات إسرائيلية على قطاع غزة بفلسطين، وذلك ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري.

وقالت مصادر محلية إن آليات إسرائيلية أطلقت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين وخيام النازحين شرقي مخيم المغازي ومدينة دير البلح وسط القطاع المحاصر، بينما طال قصف إسرائيلي مناطق متفرقة من شرقي المخيم ذاته.

أما في مدينة غزة كشفت مصادر طبية عن إصابة عدد من الفلسطينيين أُصيبوا إثر غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية واستهدفت مارة قرب ملعب فلسطين وسط مدينة غزة، ووصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها القوات الإسرائيلية على القطاع إلى 74.475 قتيلاً، و175.517 مصاباً، مشيرةً إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، عشرات القتلى والمصابين.

وكشفت عن مقتل 1.517، وإصابة 5.400 آخرين بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839 ضحية، وذلك منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، مضيفةً أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.

 

إنهيار مبنى

وتمكنت أمس طواقم الدفاع المدني في القطاع في إنقاذ عدد من المواطنين العالقين تحت الأنقاض بعد انهيار مبنى سكني في حي الصبرة شمال مدينة غزة، وهو من المباني التي تضررت سابقاً جراء الحرب والقصف المستمر، وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن هذا الحادث جاء وسط تحذيرات أطلقتها طواقم الدفاع المدني من وجود أكثر من 2000 مبنى آيل للسقوط ومتضرر في مختلف مناطق القطاع، والتي لا تزال تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين.

كما جددت الطواقم تنبيهها من المخاطر المحدقة بحياة السكان في ظل النقص الحاد في الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة اللازمة لعمليات الإنقاذ ورفع ركام المباني المنهارة.

وكانت طواقم الإنقاذ قد أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مبنى سكني يؤوي نازحين في مدينة غزة إلى 21 قتيلاً بينهم 12 طفلاً و5 نساء و2 من كبار السن، إضافة إلى إصابة 14 آخرين، فيما قدرت عدد المفقودين تحت الأنقاض بأكثر من 100، لافتةً إلى أن عدد ضحايا انهيارات المباني المتضررة جراء الحرب بلغت 50 وفاة.

وأدت الحرب المستمرة إلى تدمير أكثر من 102 ألف مبنى في القطاع، فيما تقدر أعداد الوحدات السكنية التي دمرت كلياً أو جزئياً بما لا يقل عن 330 ألف وحدة، تشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في القطاع، كما طال الدمار المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقررات الرسمية، وآلاف المنشآت الاقتصادية، إضافة إلى البنية التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء وصرف صحي، والأراضي الزراعية، بما أدى إلى تدهور كبير في مقومات الحياة في القطاع.