غموض يلف مصير ناشطة وسط صمت رسمي وانتقادات حقوقية

تتصاعد المخاوف في الأوساط الحقوقية وبين أفراد عائلة الناشطة المدنية ليلى جعفرلو بعد مرور 13 يوماً على اعتقالها في مدينة زنجان الإيرانية دون أي إعلان رسمي يوضح أسباب احتجازها أو مكان وجودها.

مركز الأخبار ـ تتواصل حالة القلق في الأوساط الحقوقية وبين أفراد عائلة الناشطة المدنية ليلى جعفرلو بعد مرور 13 يوماً على اعتقالها في مدينة زنجان الإيرانية دون صدور أي توضيح رسمي بشأن وضعها القانوني أو الصحي.

يؤكد ذوو الناشطة ليلى جعفرلو ومنظمات حقوق الإنسان أن غياب المعلومات يزيد المخاوف من احتمال تعرضها لانتهاكات خلال فترة الاحتجاز.

ووفق المعلومات التي نقلتها منظمات حقوقية، اعتُقلت ليلى جعفرلو البالغة من العمر 35 عاماً، في 25 نيسان/أبريل الفائت على يد قوات الأمن الإيرانية، ثم نُقلت إلى مكان غير معلوم. ومنذ ذلك التاريخ، لم تتلقَّ عائلتها أي رد واضح من الجهات الرسمية رغم مراجعاتهم المتكررة لمراكز الأمن والقضاء في زنجان.

وتشير المصادر إلى أن السلطات لم تكشف حتى الآن عن سبب الاعتقال أو التهم المحتملة، كما لم تُقدّم أي معلومات حول حالتها الصحية أو ظروف احتجازها، وهو ما اعتبرته منظمات حقوق الإنسان انتهاكاً صارخاً لمعايير الشفافية القانونية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها ليلى جعفرلو للاعتقال. فقد سبق أن احتُجزت في شباط/فبراير 2023 خلال الانتفاضة التي أعقبت مقتل جينا أميني، حيث بقيت في السجن الانفرادي لمدة 40 يوماً قبل الإفراج عنها بكفالة بلغت 500 مليون تومان، بينما ظل ملفها القضائي مفتوحاً.

وفي تلك القضية، أصدرت المحكمة حكماً بسجنها 3 سنوات بتهم تتعلق بـ "الدعاية ضد النظام" و"كشف وثائق سرية"، إلا أن تنفيذ الحكم أُجّل لمدة 5 سنوات.

وأعاد اختفاء ليلى جعفرلو القسري إلى الواجهة النقاش حول غياب الشفافية في الاعتقالات ذات الطابع الأمني داخل إيران. ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار احتجاز الأفراد في أماكن مجهولة ومن دون إجراءات قانونية واضحة يفتح الباب أمام انتهاكات محتملة ويقوّض الثقة العامة في النظام القضائي.

كما تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن مثل هذه الممارسات تُعدّ مخالفة للمعايير الدولية التي تلزم السلطات بإبلاغ ذوي المحتجز بمكان وجوده وتمكينه من التواصل مع محامٍ، وهو ما لم يتحقق في حالة ليلى جعفرلو حتى الآن.