فجوة تعليمية عميقة تتسع في سيستان وبلوشستان

يكشف استمرار النقص الحاد في الكوادر التعليمية وحرمان مئات الفصول من التجهيزات الأساسية في خاش إحدى مدن سيستان وبلوشستان في إيران، إضافة إلى حاجة آلاف الطلاب للدعم، عن أزمة تعليمية متجذرة تعرقل فرص التعلم المتكافئ وتؤثر على مستقبل الأطفال.

مركز الأخبار ـ تسلّط الأوضاع التعليمية المتدهورة في أجزاء من سيستان وبلوشستان الضوء على أزمة مزمنة تعيق حصول الأطفال على فرص تعليم عادلة، وسط نقص واسع في الموارد وضعف البنية التحتية، ما يهدد مستقبلهم الدراسي ويعمق الفجوة بين المناطق المحرومة من الخدمات والمتميزة.

تتواصل المشكلات التعليمية في محافظة سيستان وبلوشستان، إذ أعلن مدير التعليم في مقاطعة خاش عن نقص كبير في الكوادر والذي يبلغ 395 عاملاً تعليمياً، إضافة إلى حرمان 180 فصلاً دراسياً من المعدات الذكية، وحاجة نحو خمسة آلاف طالب إلى دعم تعليمي خاص، وهي مؤشرات تعكس الفجوة في الوصول إلى تعليم متكافئ في المنطقة.

وأوضح مدير التعليم أن مدارس خاش تواجه عجزاً واسعاً في الموارد البشرية، يشمل احتياجاً إلى 74 معلماً في المرحلة الابتدائية و82 في المرحلة الثانوية، فضلاً عن نقص في العاملين ضمن الشؤون التعليمية، ما ينذر بتحديات جدية قد تعيق سير العملية التعليمية خلال العام الدراسي المقبل.

وأضاف أن جزءاً من هذا النقص سيتم تعويضه من خلال توظيف خريجي جامعة فرهنجيان، وتوظيف الخاضعين للمادة 28، وتوظيف أعضاء هيئة التدريس، لكن من غير الواضح إلى أي مدى ستلبي هذه الإجراءات الاحتياجات الحقيقية للمدارس.

كما أعلن مدير التعليم، أن هناك ما يقرب من 4800 طالب يحتاجون إلى دعم تعليمي ومعيشي لمواصلة تعليمهم، مشيراً إلى أن معالجة وضع هؤلاء الطلاب دون تعاون الوكالات المسؤولة ومؤسسات الدعم والجهات المانحة سيكون أمراً صعباً للغاية، وهي قضية زادت من المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التسرب من المدارس في المناطق المحرومة.

وفي إشارة إلى حالة المرافق المدرسية، أكد أنه حتى الآن تم تجهيز 126 فصلاً دراسياً في مدينة خاش بمعدات ذكية، لكن 180 فصلاً دراسياً أخرى لا تزال محرومة من الحد الأدنى من المرافق التعليمية الذكية.

هذا على الرغم من حقيقة أن استخدام التقنيات التعليمية أصبح مطلباً أساسياً للتعليم الحديث في السنوات الأخيرة، وأن نقص هذه المرافق يمكن أن يعمق الفجوة التعليمية بين المناطق المتميزة والمناطق الأقل حظاً.

واختتم مدير التعليم في خاش حديثه بالتأكيد على أن نقص المعلمين، وضعف البنية التحتية التعليمية، ونقص المعدات، وحاجة الطلاب الواسعة النطاق للدعم الأكاديمي لا تزال من بين أهم المشاكل في نظام التعليم بالمدينة.

وقد سلط نشر هذه الإحصائيات الضوء مرة أخرى على الحالة الحرجة للتعليم في أجزاء من محافظة سيستان وبلوشستان، وهي محافظة تعاني منذ سنوات من نقص الموارد البشرية والمرافق التعليمية وتكافؤ فرص التعليم، ويعتقد العديد من الخبراء أن استمرار هذه الظروف عامل في تفاقم أوجه عدم المساواة التعليمية والاجتماعية.