دعوات لاتخاذ خطوات ملموسة نحو السلام في تركيا
بينت مجموعة من الأحزاب والمنظمات السياسية في تركيا، أن العملية السياسية دخلت مرحلة جديدة تتطلب خطوات ملموسة لتعزيز السلام والديمقراطية، ودعت الحكومة إلى وقف تعيين الأمناء على البلديات، وتنفيذ القرارات القضائية المعتقلة بالسياسيين المحتجزين.
مركز الأخبار ـ أكدت أحزاب سياسية في تركيا، أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل التأجيل وأن تحقيق السلام يتطلب إرادة سياسية وتعاوناً واسعاً من قوى المجتمع.
أعلنت مجموعة من الأحزاب والمنظمات السياسية في تركيا، الداعية إلى الديمقراطية والسلام، في بيان مشترك اليوم الاثنين 30 آذار/مارس أن المرحلة السياسية الراهنة دخلت منعطفاً جديداً، وأكد البيان الذي وقعه حزب المناطق الديمقراطية DBP حزب المساواة وديمقراطية الشعوب DEM، حزب الحركة العمالية EHP، حزب العمل EMEP، الحزب الاشتراكي للمضطهدين (ESP)، حزب التضامن الاشتراكي SODAP، حزب إعادة تأسيس الاشتراكية SYKP ، حزب العمال التركي TİPوحزب اليسار الأخضرTÖP، على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز مسار السلام والديمقراطية في البلاد.
وأشار الموقعون إلى مسؤولية الحكومة في هذا السياق، مطالبين بتطبيق القانون ووقف سياسة تعيين الأمناء على البلديات، وتنفيذ القرارات القضائية المتعلقة بالشخصيات السياسية المحتجزة.
"وصلنا إلى مرحلة جديدة"
وجاء في نص البيان "لقد وصلت العملية الجارية في تركيا منذ أكثر من عام إلى مرحلة جديدة، وفي هذه المرحلة الجديدة، يجب اتخاذ الخطوات التي كانت مدرجة على جدول الأعمال منذ البداية لضمان سير العملية بشكل سليم، إن تنفيذ هذه الخطوات هو في المقام الأول مسؤولية السلطة السياسية، ففي بيئةٍ أُسكتت فيها الأسلحة وتُسعى فيها إلى إيجاد أرضيةٍ للحوار، تمتنع الحكومة عن اتخاذ خطواتٍ لإرساء السلام والديمقراطية، وتحصر العملية في قضيةٍ أمنيةٍ فحسب، وبينما تستمر الممارسات المعادية للديمقراطية يُستمر استخدام لغة أحادية وإقصائية ومواجهة بدلاً من لغة الحوار والحلول".
وأكد البيان أن الجهود تُبذل حالياً لاستكمال العملية بمجرد إعلان حسن النية، إلا أن المرحلة التي يمكن الوصول إليها بإعلان حسن النية وحده قد تم تجاوزها، كما أن عمل اللجنة الذي كان يُنظر إليه كمرحلة من مراحل العملية، قد اكتمل، الآن لم يعد هناك ما يدعو للانتظار لتنفيذ الخطوات الملموسة اللازمة لتحقيق السلام والديمقراطية.
وطالبت الأحزاب في بيانها إلى إنهاء ممارسة تعيين الأمناء دون الحاجة إلى تنظيم قانوني، إعادة رؤساء البلديات الذين تم انتخابهم بإرادة الشعب ولكن تم عزلهم من مناصبهم، إضافة إلى تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الملزمة بموجب الدستور، مؤكدةً على ضرورة تنفيذ القرارات المتعلقة بصلاح الدين دميرتاش، فيغن يوكسكداغ، جان أتالاي، عثمان كافالا، تايفون قهرمان فوراً.
وشدد البيان على ضرورة تحسين أوضاع المحتجزين بشكل عاجل ضمن الإطار القانوني القائم، دون انتظار صدور قوانين جديدة، وإنهاء العمليات القضائية ضد أحزاب المعارضة، إزالة التهديد بإغلاق الأحزاب أو تعيين الأمناء من جدول الأعمال، إلى جانب تسريع العمل البرلماني حتى يتسنى سنّ اللوائح القانونية اللازمة للسلام والديمقراطية، وإزالة العقبات التي تعترض سبيل الديمقراطية، إلى جانب اللوائح القانونية الانتقالية وقوانين الاندماج الديمقراطي، دون أي أعذار.
دعوة للنضال من أجل سلام دائم
وأكد البيان على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة "لا يمكن ترك العملية برمتها لموقف المماطلة والتردد من جانب السلطة السياسية، ولكي تُتخذ هذه الخطوات الملموسة، يجب على الراغبين في السلام أن يتحدوا ويرفعوا أصواتهم عالياً، إننا نعيش في فترة تصاعد عالمي للحروب والعدوان الإمبريالي، تغذيها الهجمات على منطقتنا وتدخلات حلف شمال الأطلسي وقد أثبتت هذه التطورات مجدداً أهمية تحقيق السلام أكثر من أي وقت مضى، تحتاج جميع أطياف المعارضة الديمقراطية إلى أخذ زمام المبادرة لترسيخ السلام في المجتمع". ودعت الاحزاب في ختام بيانها جميع فئات المجتمع إلى التوحد في نضال مشترك من شأنه أن يجعل السلام دائماً.