بين جرائم القتل والرصاص والألغام... مقتل 14 طفلاً وامرأة في سوريا خلال أسبوعين
يتصاعد الخطر المحيط بالمدنيين في سوريا جراء فوضى السلاح ومخلفات الحرب، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 14 مدنياً، بينهم 8 أطفال و6 نساء، في حوادث وجرائم متفرقة خلال النصف الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
مركز الأخبار ـ لم يعد خطر الموت في سوريا محصوراً بجبهات القتال، بل بات يلاحق المدنيين في تفاصيل حياتهم اليومية، حيث تودي الرصاصات الطائشة ومخلفات الحرب والألغام بحياة الأطفال في منازلهم ومراعيهم، بينما تتصاعد جرائم القتل المستهدفة والعنف الأسري ضد النساء.
يتزايد الخطر المحيط بالمدنيين في سوريا نتيجة انتشار السلاح العشوائي، واستمرار انفجار مخلفات الحرب والألغام، فضلًا عن تصاعد جرائم العنف، وسط مخاوف متنامية من غياب التدابير الأمنية الكفيلة بوقف الانتهاكات.
وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 14 مدنياً بينهم 8 أطفال و6 نساء، خلال النصف الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إثر حوادث متفرقة شهدتها عدة مناطق سورية، وتنوعت أسباب الوفاة بين التعرض لإطلاق نار عشوائي، انفجار ألغام ومخلفات عسكرية، بالإضافة إلى وقوع جرائم قتل جنائية.
وتعكس هذه الحصيلة استمرار الكلفة البشرية الباهظة التي بتكبدها المدنيون خاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء، كما تجدد هذه التطورات المطالب بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة للحد من فوضى السلاح، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وتفعيل آليات حماية المدنيين في مختلف المناطق.
وأشار المرصد اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أن المحافظات السورية سجلت خلال النصف الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري مقتل 14 مدنياً بينهم 8 أطفال و6 نساء، جراء فوضى السلاح ومخلفات الحرب وجرائم العنف.
وتوزعت الحصيلة المأساوية على النحو التالي: مقتل 8 أطفال وفتيات قضوا إثر إصابات برصاص عشوائي وطائش في حلب، حماة، درعا، وانفجار ألغام أرضية بريفي حماة ودرعا، بالإضافة إلى رصاص حرس الحدود بريف حمص، بينما قُتلت 6 نساء في جرائم قتل واستهدافات مباشرة وعنف أسري، توزعت بين العثور على جثث لضحايا بريف إدلب، واستهداف سيارة عائلية ورصاص مجهولين بريف دمشق، وجريمة طعن زوجية بريف حلب.
وأكد المرصد أن هذه الحوادث، على اختلاف ظروفها ومناطق وقوعها، تعكس استمرار تعرض المدنيين لمخاطر متعددة، تبدأ من الاستخدام غير الآمن للسلاح، إطلاق النار العشوائي، ولا تنتهي عند الألغام ومخلفات الحرب أو جرائم القتل والعنف الأسري، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة على سلامة الأطفال والنساء، ويؤكد الحاجة إلى إجراءات جدية للحد من هذه الانتهاكات ومنع تكرارها.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية بفتح تحقيقات جدية في حوادث القتل، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات فعالة للحد من انتشار السلاح وإطلاق النار العشوائي، إضافة إلى العمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المناطق المأهولة والأراضي التي يستخدمها المدنيون، إلى جانب تعزيز آليات حماية النساء والأطفال وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.