بعد سنوات من التهجير... 623 عائلة من نازحي عفرين يعودون إلى ديارهم

توجّهت 623 عائلة من أهالي عفرين المقيمين في مدينة كوباني إلى مدينتهم، في إطار فعالية جماعية نُظِّمت لعودة النازحين، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى تسهيل العودة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.

كوباني ـ في 18 آذار/مارس من عام 2018 أسفر استيلاء الاحتلال التركي والفصائل المتحالفة معها على منطقة عفرين عن تهجير عشرات الآلاف من السكان الأصليين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم والنزوح إلى مناطق أكثر أماناً.

بعد أكثر من ثماني سنوات من النزوح، ووفقاً للاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة بشأن العودة الآمنة للنازحين، كان أهالي عفرين أول من بدأ بالعودة إلى ديارهم، وتُعدّ هذه الدفعة الخامسة التي ضمت 623 عائلة ضمن قوافل العودة، إذ سبق أن انطلقت أربع دفعات من منطقة الجزيرة خلال الفترة الماضية وذلك في إطار استمرار عودة المهجّرين إلى مناطقهم رغم التحديات والظروف القائمة.

 

 

وشارك في مراسم وداع أهالي عفرين ممثلون عن قوات الآسايش في روج آفا وممثلين عن الحكومة السورية المؤقتة، إلى جانب ممثلين عن مدينة كوباني ومحافظة حلب،  والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، ووفد من إدارة كوباني. إضافة إلى حضور واسع من أهالي كوباني.

وتجمّع الموكب في قرية روفي جنوب كوباني، حيث أصدرت إدارات كوباني بياناً شددت فيه على أهمية عودة النازحين سالمين إلى مدنهم واستعادة حياتهم الطبيعية، وقد أدلى بالبيان كلٌّ من إبراهيم مسلم، مدير مدينة كوباني، ومزكين خليل نائبة الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في كوباني.

وأكدت مزكين خليل أن أهالي كوباني وقفوا إلى جانب نازحي عفرين طوال سنوات تهجيرهم قائلة "لقد احتضنّا أهل عفرين على مدى أكثر من ثماني سنوات، وتقاسمنا معهم آلام النزوح ومعاناته، واليوم بعد رحلة طويلة من التهجير القسري يعود أهلنا إلى ديارهم وأرضهم، نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية جديدة تُرسّخ الاستقرار والسلام في سوريا، وأن يتمكن جميع النازحين من العودة إلى أرضهم حاملين ثقافتهم ولغتهم وهويتهم".