بعد عام على اختطافهم… معتقلو السويداء يعلنون إضراباً مفتوحاً
دخل عشرات المعتقلين من أبناء مدينة السويداء السورية في سجن عدرا المركزي إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية، بعد عام كامل على اختطافهم وغياب أي حلول لقضيتهم، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عشرات المعتقلين من أبناء الطائفة الدرزية يعيشون ظروفاً قاسية تتسم بسوء المعاملة وغياب الرعاية الطبية والاكتظاظ، الأمر الذي دفعهم للجوء إلى "معركة الأمعاء الخاوية".
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس 28 أيار/مايو، بأن عشرات المعتقلين من أبناء الطائفة الدرزية في مدينة السويداء السورية، والمحتجزين في سجن عدرا المركزي منذ نحو عام، أعلنوا دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية، واستمرار غياب أي مؤشرات على حل قريب لقضيتهم.
ووفقاً للمصدر السوري، يعيش المعتقلون الذين اختُطفوا خلال أحداث تموز/يوليو الماضي في ظروف وصفت بأنها قاسية وغير إنسانية، وسط سوء معاملة وغياب الرعاية الطبية، ما أدى إلى تدهور واضح في حالتهم الجسدية والنفسية.
وتشير المعلومات إلى أن المحتجزين يعانون من إنهاك شديد ونقص في الغذاء والدواء، إضافة إلى الاكتظاظ وغياب التهوية الملائمة داخل السجن، الأمر الذي دفعهم للجوء إلى الإضراب كخطوة احتجاجية أخيرة للفت الأنظار إلى معاناتهم والمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم والكشف عن مصيرهم القانوني.
ورغم مرور قرابة عام على اختطافهم ونقلهم إلى سجن عدرا، لم تُسجل أي تطورات ملموسة بشأن ملفاتهم، سواء على المستوى القضائي أو الإنساني. وبحسب المرصد السوري فإن المعتقلين يشعرون بأنهم "منسيون"، في ظل غياب أي تحرك رسمي أو ضمانات لتحسين أوضاعهم أو الإفراج عنهم.
تبادل سابق للأسرى
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من تنفيذ عملية تبادل للأسرى والمحتجزين في 26 شباط/فبراير الماضي بين الحكومة السورية المؤقتة والحرس الوطني في السويداء، والتي جرت بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر حاجز المتونة شمالي المحافظة.
وشملت العملية حينها إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء، مقابل الإفراج عن 30 عنصراً من قوات الدفاع والداخلية التابعة للحكومة المؤقتة. ورغم أن تلك العملية عُدت خطوة إيجابية في مسار التهدئة، فإنها لم تشمل المعتقلين الموجودين في سجن عدرا، ما زاد من شعورهم بالعزلة والإهمال.