بعد أكثر من 7 أشهر... أولى جلسات محاكمة المتهمين بقضية اغتيال افتهان المشهري

بعد حراك نسوي وشعبي استمر لأشهر، افتتحت المحكمة الجزائية المتخصصة في تعز أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية اغتيال افتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين، في خطوة تُعد بداية المسار القضائي لمحاسبة الجناة.

رانيا عبد الله

اليمن ـ قُتلت المسؤولة المحلية افتِهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين في تعز، في حادثة اغتيال هزّت الشارع اليمني بعد استهدافها بإطلاق نار كثيف وسط المدينة في أيلول/سبتمبر 2025، ما أثار موجة غضب واسعة، ومطالبات شعبية ونسوية بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

عُقد أمس الخميس 30 نيسان/أبريل 2026 أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال المسؤولة الحكومية افتِهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، بمدينة تعز جنوب غرب اليمن، وذلك بعد أكثر من سبعة أشهر على الجريمة، في أولى خطوات التقاضي بحق المتورطين.

وشهدت الجلسة حضور هيئة المحكمة وممثل النيابة الجزائية المتخصصة، حيث تم افتتاح محضر الجلسة والنداء على أسماء المتهمين، مع التأكيد على حقهم في توكيل محامين، وفق الضمانات القانونية، كما قامت النيابة بمواجهة المتهمين الحاضرين بقرار الاتهام والتهم المنسوبة إليهم.

وخلال الجلسة، مُنح المتهمون فرصة الإدلاء بأقوالهم والرد على لائحة الاتهام، فيما استمعت المحكمة إلى الدفوع الإجرائية الأولية، في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة.

وفي ختام الجلسة، أصدرت المحكمة قراراً يقضي بضبط وإحضار المتهمين الفارين من وجه العدالة، لضمان استكمال الإجراءات وتحقيق العدالة، كما حُدد موعد جلسة لاحقة لمتابعة النظر في القضية.

وتأتي هذه المحاكمة في سياق حراك نسوي وشعبي متواصل في مدينة تعز، حيث شهدت المدينة وقفات احتجاجية أمام محكمة الاستئناف نظمتها مجموعات من النساء وأسرة افتهان المشهري، للمطالبة بالقبض على جميع المتورطين وتسريع إجراءات المحاكمة بشكل علني وعادل.

وأكدت المشاركات في تلك الوقفات استمرارهن في الاحتجاج السلمي حتى تحقيق العدالة ومحاسبة كافة الجناة، كما شددت الأصوات النسوية على أن قضية افتهان المشهري والتي اغتيلت في 18 أيلول/سبتمبر 2025 وسط المدينة بأكثر من 20 رصاصة، تعتبر قضية كل النساء وكل الشرفاء في مدينة تعز واليمن عامة.