أزمة نزوح متفاقمة في النيل الأزرق وسط استمرار التصعيد العسكري

تشهد ولاية النيل الأزرق تفاقماً في أزمة النزوح مع استمرار التصعيد العسكري، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة وصول أعداد النازحين إلى نحو مئة ألف شخص، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالحصول على المياه والمساعدات وارتفاع نسبة الأطفال بين المتضررين.

مركز الأخبار ـ مع استمرار المعارك وتراجع الاستقرار الأمني في السودان، تبقى الأوضاع الإنسانية مرشحة لمزيد من التدهور، خصوصاً إذا استمرت المواجهات أو توسعت رقعة القتال إلى مناطق جديدة.

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، أن هناك نحو 100 ألف نازح في إقليم النيل الأزرق بالسودان منذ كانون الثاني/يناير الماضي، لافتةً إلى أن 41% من الأسر النازحة في النيل الأزرق تعاني نقصاً بمياه الشرب.

وأكدت المنظمة أن 38% من الأسر النازحة في النيل الأزرق أبلغت عن عوائق أمام الحصول على المساعدات الإنسانية، مضيفةً أن الأطفال يمثلون نحو 47% من إجمالي النازحين، بما يعكس حجم التأثير الإنساني المباشر للمعارك على الأسر والمدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة لتداعيات الصراع.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن أزمة النزوح في ولاية النيل الأزرق باتت واحدة من أبرز التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري المستمر، في ظل الضغوط المتزايدة على الخدمات الأساسية واحتياجات السكان في المناطق المتضررة.

ويُفاقم ارتفاع نسبة الأطفال بين النازحين حجم الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما في ظل استمرار الصراع وصعوبة وصول المساعدات إلى بعض المناطق المتضررة، وتعد النيل الأزرق من الولايات السودانية التي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات الصراع المستمر في البلاد، مع انتقال آثار القتال إلى مناطق جديدة وتزايد أعداد المدنيين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم.

ويأتي النزوح في النيل الأزرق ضمن أزمة نزوح أوسع يشهدها السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، وما نتج عنها من موجات متلاحقة للنزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار.