إيزيديات يجددن العهد: حماية شنكال مسؤوليتنا
أكدت النساء الإيزيديات اللواتي شاركن في المؤتمر الثالث لحركة حرية المرأة الإيزيدية أن المؤتمر حمل رسائل مهمة، وأن تنظيم النساء وتعزيز الدفاع الذاتي يشكّل الطريق لمنع تكرار المآسي التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي.
شنكال ـ تمثل حماية شنكال بالنسبة للنساء الإيزيديات واجباً تاريخياً يتجاوز حدود الجغرافيا، باعتبارها رمزاً للهوية والصمود، كما أنهن تؤكدن على أن الدفاع عن المجتمع الإيزيدي ضرورة مستمرة لضمان عدم تكرار المآسي التي شهدتها المنطقة.
عقدت حركة حرية المرأة الإيزيدية TAJÊ مؤتمرها الثالث أمس الاثنين 18 أيار/مايو بمشاركة 250 مندوبة، وأكدت المشاركات أن وصول الحركة إلى هذه المرحلة التاريخية من النضال جاء بفضل أفكار القائد أوجلان وتضحيات الشهداء.

وقالت هاجر أحمد، إحدى المشاركات من مخمور في المؤتمر "نبارك انعقاد المؤتمر الثالث لحركة حرية المرأة الإيزيدية لقائداتنا وللمقاتلات اللواتي صمدن على قمم الجبال طوال خمسين عاماً، كما نهنئ أمهات مخمور وشنكال، هذه زيارتي الأولى إلى شنكال وكان حلمي دائماً أن أصل إلى هذه الأرض المقدسة وأتعرف عن قرب على مجتمعنا الإيزيدي".
وأوضحت أن "معاناة المرأة الإيزيدية هي معاناتنا جميعاً وبسبب صعوبة التنقل بين مخمور وشنكال، لم نعد قادرين على الوصول إليها، لكننا نأمل أن تُحل هذه المشكلة قريباً، هذا المؤتمر مهم جداً بالنسبة لنا وتحمل نساء مخمور كل التحية والمحبة لأخواتهن الإيزيديات".
وأشارت إلى أنه "عندما نتحدث عن أنفسنا نتذكر النساء الإيزيديات فالألم واحد، ولا ننسى كبيرات السن وصغيراتهن ولا الفتيات والفتيان الذين قُتلوا أو اختُطفوا في أحداث الثالث من آب/أغسطس 2014، ننحني إجلالاً لشهداء شنكال الذين دافعوا عنها بدمائهم وحموها، وعندما نذكر شنكال نستحضر أجزاء كردستان الأربعة، نعدكم بدعم شنكال ونثق بأنها لن تقبل استسلام الخونة، ستبقى شنكال صامدة ومقاومة، نتمنى التوفيق لجميع نساء العالم، وخاصة نساء شنكال".
"يجب تنظيم جميع النساء"

وحول أهمية انعقاد المؤتمر وأهدافه ودلالاته أكدت الناطقة باسم كومونة النساء في ناحية سنون دلال رفو، أن المؤتمر كان ناجحاً بكل المقاييس، وأنه في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها المنطقة يكتسب انعقاد هذا المؤتمر أهمية خاصة، بعد الفرمان 74 في عام 2014 لم نعد نخشى أحداً، ولا توجد قوة قادرة على إيقاف نضالنا، إن المهمة الملقاة على عاتقنا مهمة تاريخية وعظيمة، هدفنا الأول هو تنظيم كل امرأة وبناء آليات للمعرفة والدفاع الذاتي وتعزيز مسيرة البحث عن الحرية حتى لا يتعرض مجتمعنا لفرمان مماثل مرة أخرى".
وأضافت "بصفتنا حركة حرية المرأة الإيزيدية، نتمسك دائماً بواجبنا ومسؤوليتنا، حمل هذا المؤتمر رسائل قوية ومهمة، وأعاد التأكيد على رؤية القائد أوجلان لمسار نضالنا، هدفنا هو أن نواصل نحن النساء الإيزيديات، النضال بكل الوسائل المتاحة".
وأشارت إلى أنه بهذه الروح ستواصل النساء الدفاع عن حقوقهن في مواجهة الظلم والاستعباد "سنحمي مجتمعنا من كل أشكال الاعتداءات والإبادة، وسنقف إلى جانب كل امرأة أينما كانت، معاً سنبني مجتمعاً عادلاً وقوياً وناجحاً".
"حضرنا المؤتمر مرتدين الأبيض"

من جانبها هنأت نعمة خليف جميع النساء الإيزيديات بمناسبة انعقاد المؤتمر، وقالت "أنا سعيدة جداً بمشاركتي في هذا المؤتمر الذي يحمل أهمية كبيرة لنا جميعاً، كنساء إيزيديات وضيفات قادمات من الخارج، نجتمع اليوم مرتديات اللون الأبيض، ونشارك بملابسنا التقليدية التي تعرّف بنا وتعكس هويتنا، لم يُعقد مؤتمر بهذا الشكل قبل الفرمان عام 2014، ونحن اليوم نواصل هذا النهج بثبات وسنقاوم حتى النهاية".