عائلات ضحايا مجزرة 1988 تجدد مطالبها بالعدالة

في الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة المعتقلين السياسيين في إيران، مُنعت عائلات الضحايا من دخول مقبرة خاوران، مؤكدة استمرار مطالبها بالعدالة لضحايا الإعدامات الجماعية رغم التهديدات والمضايقات المستمرة.

مركز الأخبار ـ طالبت عائلاتُ ضحايا الإعدامات الجماعية في إيران بالسماح لها بدخول مقبرة خاوران في الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة المعتقلين السياسيين، بعد منعها من قبل قوات الأمن من زيارة قبور أحبائها.

في الذكرى الثامنة والثلاثين لمذبحة المعتقلين السياسيين في السجون الإيرانية، توجّهت مجموعة من العائلات المطالِبة بالعدالة لضحايا الإعدامات في الستينيات ومجزرة صيف 1988 إلى مقبرة غولزار خاوران لتكريم ذكرى أحبّائها، لكنها اصطدمت مجدداً بأبواب موصدة.

وأغلقت قوات الأمن مدخل المقبرة، ومنعت العائلات من زيارة قبور ذويها، وعلى الرغم من ذلك أحييت العائلات ذكرى جميع المعتقلين السياسيين الذين أُعدموا في الستينيات سراً، عبر وضع صور أحبائهم وترديد الترانيم الدينية.

ومثّلت مجازر الستينيات، ولا سيما إعدامات عام 1988، أشد أشكال القمع داخل السجون الإيرانية بعد الثورة؛ إذ حُكم على آلاف المعتقلين السياسيين المنتمين إلى أحزاب وجماعات معارضة مختلفة بالإعدام في محاكمات موجزة عُرفت بـ"لجان الموت"، ونُفّذت الأحكام جماعياً.

وبعد مرور ثمانية وثلاثين عاماً على تلك المجزرة، لا تزال العائلات تُصرّ على المطالبة بالعدالة، وتواصل زيارة مقبرة خاوران رغم ما تتعرض له من تهديدات ومضايقات وتدمير لقبور أحبّائها، مؤكدةً تمسّكها بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

 والجدير بالذكر، نفّذت السلطات الإيرانية مجزرة عام 1988 بحق آلاف المعتقلين السياسيين في السجون، جرت الإعدامات بعد تشكيل لجان خاصة عُرفت بـ "لجان الموت" التي كانت تستجوب السجناء سريعاً قبل إصدار أحكام الإعدام. تمت العملية بسرية تامة، ودُفن الضحايا في مقابر جماعية أبرزها خاوران في طهران.