إيبولا يودي بحياة عشرات الأطفال في شرق الكونغو
توفي ما لا يقل عن 189 طفلاً حتى الآن في أحدث تفشٍ لوباء إيبولا في شرق الكونغو، فيما يعيش آلاف الأطفال الآخرين حالة من الخوف والصدمة ويحتاجون إلى دعم في مجال الصحة النفسية.
مركز الأخبار ـ لا يزال تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يلقي بظلاله الثقيلة على الأطفال، بعدما أودى بحياة مئات منهم وأجبر آلافاً آخرين على مواجهة الخوف والصدمة النفسية.
قالت منظمة أنقذوا الأطفال إن ما لا يقل عن 189 طفلاً لقوا حتفهم في أحدث تفشٍ لإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما يعاني آلاف الأطفال من الخوف والصدمات النفسية ويحتاجون إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
وأضافت المنظمة أن أكثر من 4 آلاف طفل في إقليم إيتوري، الذي يُعد مركز تفشي الوباء، يتلقون حالياً دعماً نفسياً واجتماعياً، بعد أن أنشأت المنظمة مساحات آمنة للأطفال الذين يعانون من الحزن والقلق، تتيح لهم اللعب والاسترخاء والبدء في التعافي.
وأوضحت أن المرض غيّر طريقة تفاعل بعض الأطفال مع بعضهم البعض ومع البالغين، حيث أصبح كثيرون يتجنبون الاتصال القريب ويحافظون على مسافات بينهم وبين الآخرين.
ومنذ إعلان تفشي الوباء في 15 أيار/مايو، خلّف المرض آثاراً مدمرة على الأطفال. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في الكونغو ، تم تأكيد إصابة 476 طفلاً بالمرض، فيما توفي أكثر من 189 طفلاً، أي ما يمثل أكثر من 20% من إجمالي الوفيات المؤكدة.
وأوضحت المنظمة أن العديد من الأطفال يعيشون في حالة خوف بعد مشاهدتهم المرض والوفيات داخل مجتمعاتهم. كما يُتوقع أن يحتاج بعض الأطفال إلى رعاية مؤقتة خارج أسرهم بعد انفصالهم عن آبائهم أو مقدمي الرعاية بسبب إصابة هؤلاء بالمرض، أو التخلي عنهم، أو عزلهم، أو وفاتهم.
وبالنسبة للأطفال الذين نزحوا أصلاً بسبب النزاع المسلح في الكونغو، فقد خلق تفشي الوباء أزمة ثانية، جعلت الكثير منهم يشعرون بالخوف والقلق وفقدان الأمل.
وحذرت منظمة أنقذوا الأطفال من أن آثار التوتر والضغوط النفسية الطويلة خلال مرحلة الطفولة قد تمتد إلى ما بعد انتهاء الأزمة المباشرة، مشيرةً إلى أن التعرض المتكرر للظروف القاسية، في حال غياب الدعم الكافي، يمكن أن يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد على التطور المعرفي للأطفال، ورفاههم العاطفي، وصحتهم الجسدية والنفسية مستقبلاً.
ومع استمرار تفشي الوباء، دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص لحماية الأطفال وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن الاحتياجات الحالية تتجاوز الموارد المتاحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.