اعتصام أمام السفارة المصرية احتجاجاً على استمرار إغلاق المعبر وحصار غزة

وسط إجراءات أمنية مشددة، نظم ناشطون/ات من لبنان وفلسطين ودول أخرى اعتصاماً أمام مداخل السفارة المصرية الثلاثة في العاصمة اللبنانية بيروت، تنديداً بممارسات الحكومة المصرية تجاه معاناة قطاع غزة، وعدم السماح بإدخال المساعدات.

سوزان أبو سعيد

بيروت ـ مع استمرار الحرب بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس في قطاع غزة، التي قطعت سبل الحياة للسكان، ومع استمرار قيام الحكومة المصرية بإغلاق معبر رفح، ونيتها ببناء معسكرات نزوح لأهالي غزة، بالإضافة إلى الانتهاكات التي طالت جنوب لبنان، نظم ناشطون/ات من لبنان وفلسطين ودول أخرى اعتصاماً أمام السفارة المصرية مع إغلاق مداخلها الثلاثة.

ردد المعتصمون/ات أمام السفارة المصرية، صباح اليوم الخميس 22 شباط/فبراير، شعارات منددة بقرارات الحكومة المصرية، ورفعوا لافتات تدعو لإنقاذ غزة وأهلها، وتثبيتهم في أراضيهم، ومنع تهجيرهم قسراً، تزامناً مع انتشار كبير للقوى الأمنية.

وأصدر المعتصمين بياناً جاء فيه "مع استمرار وازدياد القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان، وارتفاع حصيلة القتلى، ومع عشرات الآلاف من أهلنا الذين اضطروا للنزوح من بيوتهم وأراضيهم، ومع استمرار المجازر والإبادة في غزة وحصار السكان وإغلاق المشافي وتجويعهم، ومع كل ما يتضح من مخطط إسرائيل لتهجيرهم بالشراكة خصوصاً مع نظام السيسي رغم الرفض الشعبي المصري، وبالشراكة أيضاً مع ملوك الأردن والسعودية والإمارات الذين يدعمون الاحتلال بتأمين ممر بري وعدم رفض التطبيع وباستضافة قواعد عسكرية لدول حليفة لإسرائيل، وبتواطؤ من بقية الأنظمة العربية التي تقمع شعوبها المطالبة بمواقف عملية لدعم فلسطين".

وأضاف "لا يسعنا من موقعنا هنا، في بيروت، إلا أن نقوم بالتصعيد على سفارات هذه الدول العربية، إذ لا يمكننا أن نتغاضى عن تواطؤهم في الشهور الأخيرة، فها هو السيسي اليوم يبني المعسكرات لسكان غزة، تجهيزاً لتهجيرهم، مع استمراره إغلاق معبر رفح وعدم القيام بأي خطوة لحماية رفح من العدوان والغزو".

وأوضح البيان أن "وزير الخارجية المصري سامح شكري صرح منذ أيام، عن استحالة السلام في ظل وجود حماس، كما أن استيراد مصر للغاز الإسرائيلي ما زال سارياً، ورغم أن الأخيرة لا تملك خيارات بديلة لتصدير غازها، فإن مصر لم تستخدم ملف الغاز للضغط على الاحتلال بأي طريقة لوقف الهجمات على غزة، بل على العكس تماماً، كافأت مصر الاحتلال بتوقيع اتفاق على زيادة حجم واردات الغاز إلى مصر بنسبة 50% لمدة 11 عاماً".

وأشار البيان إلى أن "أحرار العالم، يعون تماماً أن أي ممول أو مبرر أو مطبع مع الاحتلال الإسرائيلي، هو شريك في الإبادة"، مطالباً جميع الأفراد والمجموعات والتنظيمات، بالضغط على الحكومة المصرية، من خلال التحرك على السفارات المصرية في مختلف أنحاء العالم، بهدف تحقيق المطالب المتمثلة بـ "فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، وإجلاء الجرحى والمصابين من غزة فوراً ودون أي شروط، ووقف الابتزاز المالي لأهالي غزة الراغبين بالخروج عبر معبر رفح، والتوقف عن المشاركة في خطة تهجير شعب غزة إلى سيناء".

 

ليلى خالد: الحكومات العربية شريكة في الإبادة والحصار

وقالت إحدى المشاركات الفلسطينيات في الاعتصام، ليلى خالد اسم مستعار "نحن هنا أمام السفارة المصرية في بيروت، نطالب بفك الحصار عن غزة وإدخال الجرحى والمرضى والرضع وتوقف الحكومة المصرية عن المشاركة بالإبادة الجماعية والحصار على غزة".

وأضافت "مشاركتي اليوم تضامناً مع شعبنا الفلسطيني في غزة، والشعب في جنوب لبنان، الذي يقصف يومياً، بينما الحكومات العربية لا تتحرك فحسب، بل تشارك في الإبادة والحصار".

وخلصت إلى أن "من يعتقد أنه بأمان مما يحصل في غزة والضفة وجنوب لبنان، تأكدوا أن المشروع الإسرائيلي الأميركي لن يقف عند حدود فلسطين ولبنان، فهو مشروع ليحتل كل العالم العربي والغربي، لذا علينا جميعاً المطالبة بحقوق الفلسطينيين".

 

 

رهف دندش: إغلاق المعبر وبناء معسكرات دليل واضح على تواطؤ الحكومة المصرية

من جهتها، قالت الناشطة اللبنانية وإحدى منظمات الاعتصام رهف دندش "هناك العديد من التحركات السابقة التي نظمناها وننوي تنظيمها في المستقبل، بهدف رفع الصوت ضد شراكة وتواطؤ الحكومة المصرية في الحصار على غزة والإبادة المستمرة منذ السابع من تشرين الأول الماضي".

وأضافت "أتينا لنذكر بدور الدول العربية وشراكتها وتواطؤها بما يحصل في غزة، فهي دول خائنة وذليلة للغرب، خاصةً الذين أمنوا ممر بري للاحتلال ولديهم قواعد عسكرية للدول الحليفة له، وصوتنا ضد التطبيع وضد خيانة الدول العربية، والذي يجب أن يكون عالياً".

وأشارت إلى أن مطالبهم هي "فتح معبر رفح من أجل إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية اللازمة والكافية على قطاع غزة، وإخراج الجرحى والمرضى دون أي ابتزاز مالي كما يحصل على حدود القطاع في معبر رفح، وإسقاط التطبيع ومعاهدة كامب ديفيد".