اتحاد إعلام المرأة يستذكر صحفيات دافعن عن الحقيقة
بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية وذكرى استشهاد الصحفية غربتلي أرسوز، يستحضر اتحاد إعلام المرأة مسيرة صحفيات كرديات جعلن من الكلمة والصورة وسيلة لتوثيق الحقيقة والدفاع عن قضايا المرأة، رغم المخاطر والتحديات التي واجهتهن.
مركز الأخبار ـ بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية، وذكرى استشهاد الصحفية غربتلي أرسوز التي تصادف في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يستذكر اتحاد إعلام المرأة YRJ مسيرة الصحفيات والإعلاميات الكرديات اللواتي اخترن الكلمة والقلم والصورة طريقاً للدفاع عن الحقيقة، وتوثيق واقع مجتمعهن، وإيصال صوت المرأة وقضاياها، رغم ما واجهنه من ظروف قاسية وتحديات وصعوبات كبيرة.
أصدر اتحاد إعلام المرأة في روج آفا، اليوم الثلاثاء السادس من تشرين الأول/أكتوبر، بياناً بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية وذكرى استشهاد الصحفية غربتلي أرسوز، جاء فيه "يأتي هذا اليوم ثمرة لنضالات وتضحيات جسيمة قدمتها نساء كرديات آمن بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل مسؤولية ورسالة، وأن نقل الحقيقة وتوثيقها يمكن أن يكون شكلاً من أشكال المقاومة وحماية الذاكرة."
وفي مقدمة هذه التضحيات، يستذكر البيان الصحفية غربتلي أرسوز، التي استشهدت في إقليم جنوب كردستان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 1997، مضيفاً "لم تكن غربتلي مجرد صحفية، بل كانت رمزاً لامرأة آمنت بقوة الكلمة وقدرتها على المواجهة. وقد شكلت مسيرتها نموذجاً للصحفية التي اختارت أن تقف إلى جانب الحقيقة، وأن تجعل من قلمها وصوتها وسيلة للدفاع عن الإنسان والعدالة".
كما يستحضر البيان مسيرة الصحفيتين دليشان إيبش ودلوفان كفر، اللتين وثقتا الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها داعش بحق المجتمع والمرأة، وساهمتا من خلال عملهما الإعلامي في نقل الحقيقة وكشف ما تعرض له المدنيون من مآسٍ وانتهاكات.
إرادة لم تنكسر أمام الخطر
وفي يوم صحافة المرأة الكردية، أكد البيان أن الكلمة الحرة ستظل شاهدةً على الحقيقة، مهما كانت التحديات، محتفياً بـ "الإرادة التي لم تنكسر أمام الخطر".
ولفت إلى أن "الصحافة بالنسبة للمرأة الكردية أكثر من مجرد مهنة؛ بل مساحة لإثبات الوجود، توثيق التاريخ، نقل صوت النساء إلى المجتمع والعالم. ومن خلال الكلمة والصورة، ساهمت الصحفيات والإعلاميات في كسر جدران الصمت، حفظ الذاكرة، ونقل الحقائق إلى الأجيال القادمة، رغم ما واجهتهن من صعوبات وتحديات".
وأشار إلى أن حفظ ذاكرة الصحفيات والنساء اللواتي ساهمن في صناعة تاريخ الإعلام هو مسؤولية تجاه الأجيال القادمة؛ فما يتم توثيقه اليوم يصبح جزءاً من ذاكرة الغد، وما يتم الحفاظ عليه من تجارب وتضحيات يبقى شاهداً على دور المرأة في مسيرة الصحافة والإعلام.
وفي هذه المناسبة، جدد اتحاد إعلام المرأة العهد بمواصلة العمل الإعلامي، وتطوير قدرات المرأة في هذا المجال، وترسيخ إعلام مهني يضع الحقيقة والمسؤولية في مقدمة رسالته، ويمنح قضايا المرأة المساحة التي تستحقها، ويساهم في توثيق الأحداث وحماية الذاكرة الجماعية.