اعتداءات تطال مهجرين في كري سبي أثناء محاولتهم استعادة أملاكهم

تعرض عشرات المهجرين الكرد في مدينة كري سبي/تل أبيض، لاعتداءات عنيفة شملت إطلاق نار وإحراق نحو عشرين سيارة من قبل مجموعات نازحة، لمنعهم من تقديم ثبوتيات ملكية عقاراتهم لإدارة المنطقة، وسط فوضى أمنية عارمة.

مركز الأخبار ـ يعيد تعرض المهجرين الكرد في كري سبي/تل أبيض لاعتداءات، فتح ملف التغيير الديموغرافي وانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، ويوجه الأنظار نحو غياب دور الحكومة السورية المؤقتة والمنظمات الدولية في فرض سيادة القانون وحماية الملكية الخاصة.

شهدت مدينة كري سبي الواقعة في ريف الرقة الشمالي، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، توتراً أمنياً حاداً إثر تعرض مجموعة من الأهالي المهجرين الكرد لاعتداءات جسيمة أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم وبدء إجراءات استعادة عقاراتهم التي هُجروا منها في وقت سابق، وفقاً لوكالة هاوار.

وفي تفاصيل الحادثة، توجه عشرات المهجرين الكرد مستصحبين مركباتهم إلى مبنى إدارة منطقة كري سبي، استجابة لدعوة رسمية وُجهت للأهالي بضرورة الحضور وتقديم الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيتهم للأراضي والعقارات في المنطقة.

إلا أن تجمع الأهالي أمام مديرية المنطقة سرعان ما تحول إلى ساحة فوضى عارمة، حيث أقدمت مجموعات من النازحين المقيمين حالياً في المدينة على اعتراض العائدين وشن هجوم عنيف ضدهم لمنعهم من استكمال إجراءات العودة والاستقرار.

واستخدم المهاجمون في اعتدائهم العصي والحجارة، بالتزامن مع إطلاق أعيرة نارية في الهواء لترهيب العائدين وتهديدهم، مما أسفر عن إلحاق أضرار مادية فادحة بممتلكات المهجرين، شملت تحطيم وإحراق نحو 20 سيارة تابعة لهم.

ترافق غياب التنسيق والفوضى الأمنية مع مبادرة عودة السكان الكرد الأصليين إلى منازلهم، وسط اعتراض مجموعات من النازحين المقيمين في المنطقة على استرداد الأملاك المستولى عليها. وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية ومخاوف تصاعد نزاعات الملكية العقارية التي تواجه المهجرين، مما يجدد المطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، وتأمين الحماية اللازمة لضمان حقهم في عودة آمنة وطوعية وكريمة.