أطباء بلا حدود: تدمير ممنهج لبنية المياه في غزة

أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" في تقرير جديد لها أن ما يقارب 90% من منشآت المياه والصرف الصحي في غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، الأمر الذي خلق ظروفاً معيشية غير إنسانية وبيئة مثالية لانتشار الأمراض.

مركز الأخبار ـ اتهمت منظمة أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية باستخدام المياه كأداة "عقاب جماعي" ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرة أن استهداف البنية التحتية للمياه وعرقلة وصولها للسكان يشكلان جزءاً من سياسة ممنهجة تساهم في تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.

أصدرت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل، تقريراً جديداً تحت عنوان "المياه كسلاح"، يستند إلى شهادات وبيانات جمعتها بين عامي 2024 و2025.

وقالت المنظمة في تقريرها إن تدمير شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الإمدادات الحيوية، خلق ظروفاً معيشية "غير إنسانية" للسكان، محذّرة من أن هذه الممارسات تحدث بالتوازي مع استمرار قتل المدنيين وتدمير المرافق الصحية والمنازل.

وبحسب التقرير، فإن بيانات أممية وأوروبية تشير إلى أن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة تعرضت للتدمير أو الضرر خلال العمليات العسكرية، وتشمل الأضرار محطات التحلية والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي، إضافة إلى حوادث موثقة استُهدفت فيها شاحنات مياه وآبار تابعة للمنظمة.

وقالت مديرة الطوارئ في أطباء بلا حدود، إن السلطات الإسرائيلية "تعرف جيداً أن الحياة لا تستمر من دون مياه"، لكنها "تواصل تدمير البنية التحتية ومنع دخول الإمدادات المرتبطة بالمياه"، على حد تعبيرها.

 

تداعيات إنسانية وصحية خطيرة

وأوضحت المنظمة أن ثلث طلباتها لإدخال معدات ضرورية لمعالجة المياه مثل وحدات التحلية والمضخات والكلور ومواد التعقيم قوبلت بالرفض أو لم تتلق أي رد، وحذّرت من أن الحرمان من المياه، إلى جانب الاكتظاظ وانهيار النظام الصحي، يخلق "بيئة مثالية لانتشار الأمراض".

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أشارت المنظمة إلى أن القطاع ما يزال يشهد أعمال عنف يومية، مع استمرار الضربات وتبادل الاتهامات بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس بخرق الهدنة.

 

دعوات لوقف القيود وإعادة ضخ المياه

ودعت المنظمة إلى إعادة توفير المياه لسكان غزة "بالمستويات المطلوبة فوراً"، كما طالبت حلفاءها باستخدام نفوذهم للضغط من أجل وقف عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد التقرير أن حرمان السكان من المياه لا يمكن فصله عن السياق الأوسع للأزمة الإنسانية في غزة، وأن استمرار هذه السياسات يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.