أطباء السودان: الكوليرا والحصبة يهددان آلاف الأطفال في شمال كردفان

وسط نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية، حذّرت شبكة أطباء السودان من كارثة صحية وإنسانية تهدد نحو 200 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان نتيجة تفشي الكوليرا والحصبة.

مركز الأخبار ـ وسط تدهور الأوضاع الصحية في عدد من مناطق شمال كردفان، تتصاعد مخاوف من انتشار واسع لمرضَي الكوليرا والحصبة في ظل ضعف البنية التحتية الطبية ونقص الإمدادات، كما ساهمت حركة النزوح واتساع رقعة الفقر في خلق بيئة مواتية لانتشار الأمراض.

حذرت شبكة أطباء السودان أمس الأحد الخامس من تموز/يوليو، من كارثة صحية وإنسانية تهدد قرابة 200 ألف شخص بينهم 20 ألف طفل، في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، بسبب تفشي الكوليرا والحصبة والنقص الحاد في الغذاء والدواء.

وجاء التحذير بالتزامن مع إعلان "هيئة غرفة طوارئ دار حمر" غير الحكومية تسجيل 30 وفاة و800 إصابة بالكوليرا في ولاية غرب كردفان منذ تفشي الوباء في عشرين حزيران/يونيو الفائت، مع انتشار المرض في محليتي ود بنده والنهود والقرى المجاورة لهما.

وأكدت الشبكة على متابعتها ببالغ القلق التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والصحية في المناطق الواقعة غربي بارا، وسط نقص الغذاء والدواء وتفشي مرضي الكوليرا والحصبة، مشيرةً إلى أن الآلاف بينهم أطفال يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء إلى جانب تفشي المرضين.

وأشارت الشبكة إلى أن المعلومات الميدانية تشير إلى تسجيل أكثر من 100 إصابة بالحصبة وسط الأطفال في عدد من المراكز الصحية، إضافة إلى 45 إصابة بالكوليرا، في ظل تراجع حاد في الخدمات الصحية وانعدام الإمدادات الطبية والأساسية.

وحذرت الشبكة من أن عدداً من المرافق الصحية، من بينها مستشفى طيبة الزعتري ومستشفى أم كريدم، باتت تعمل دون أي إمدادات طبية، مؤكدةً أن استمرار انقطاع الادوية والمستلزمات الطبية والغذائية ومنع دخول المساعدات إلى المنطقة ينذر بكارثة إنسانية وصحية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، لا سيما بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات الصحية المختصة إلى التدخل الفوري لتأمين الأدوية والمحاليل الوريدية واللقاحات والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الغذاء والمياه الآمنة بهدف الحد من انتشار الأمراض وإنقاذ حياة آلاف المدنيين.

وفي وقت سابق أعلنت الصحة السودانية، تسجيل 911 إصابة بالكوليرا، بينها 127وفاة، في ولايتي شمال وغرب كردفان. ومنذ آذار/مارس الماضي تسيطر قوات الدعم السريع على مدينة بارا والقرى الواقعة غربها، فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025.

من جانبها أفادت المنظمة الدولة للهجرة، أن عدد النازحين جراء تصاعد العنف في إقليم كردفان ارتفع بنسبة 65 بالمئة، من أكثر من 132 ألف شخص في شباط/فبراير الماضي إلى أكثر من 219 ألفاَ بنهاية حزيران/يونيو، بزيادة بلغت 87 ألفا خلال أربعة أشهر.

ولفتت إلى أن الإقليم يعتبر أحد أبرز مراكز النزوح في السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع إذ يقيم فيه نحو مليون نازح داخلياً، بما يعادل 11 بالمئة من إجمالي النازحين في البلاد.