'استهداف لوحة ضفيرة المرأة اعتداء على حرية ونضال المرأة الكردية'

أكدت نساء محافظة الحسكة أن استهداف لوحة "ضفيرة المرأة" هو اعتداء ممنهج على حرية المرأة والرموز الثقافية الكردية، محذرات من محاولات إثارة الفتنة وجر المنطقة نحو الصراع وعدم الاستقرار.

رونيدا حاجي

الحسكة ـ أثارت واقعة استهداف لوحة إعلانية تجسد "ضفيرة امرأة" في محافظة الحسكة موجة إدانات واسعة من الفعاليات النسوية التي اعتبرت الاعتداء استهدافاً ممنهجاً لحرية المرأة ورموز النضال الثقافي الكردي.

أدانت نساء محافظة الحسكة الاعتداء الذي وقع في محيط دوار مرشو والذي استهدف لوحة إعلانية تحمل صورة لـ "ضفيرة شعر"، مؤكدات أن هذا الحادث ليس مجرد اعتداء على لوحة، بل هو اعتداء على قضية المرأة وإرادتها ورموز نضالها، محذرات من أن محاولات التحريض وإثارة الفتنة قد تدفع المنطقة نحو الصراع وعدم الاستقرار.

وأوضحت زكية محمد أن لوحة ضفيرة المرأة ليست مجرد إعلان، بل هو رمز لوحدة المرأة وتضامنها ونضالها من أجل قضيتها، مشيرةً إلى أن استهداف هذا الرمز يُعد استخفافاً بإرادة المرأة وقوتها.

ولفتت الانتباه إلى رفع أعلام داعش خلال المظاهرات، محذرةً من أن ذلك يثير مخاوف بشأن إعادة داعش واستهدافها للنساء "إن سياسات الحكومة السورية المؤقتة تمهد الطريق لتوسع داعش، وإن سياسات التجويع والظروف المعيشية الصعبة دفعت البعض إلى استغلال المظاهرات ومهاجمة ممتلكات الشعب الكردي، وبدأوا في تدميرها وسرقتها".

وأكدت أن استهداف رموز المرأة مرتبط بالخوف من قوتها وإرادتها، مشيرةً إلى أن وحدات حماية المرأة (YPJ) لعبت دوراً مهماً في الحرب ضد داعش وأن النساء لن يقبلن باستهداف رموزهن.

 

رسالة خطيرة

من جانبها قالت كلثومة أحمد بأن رفع أعلام داعش خلال المظاهرة تظهر خطر إعادة داعش "أولئك الذين شاركوا في المظاهرة لم يخرجوا من أجل حقوقهم، بل من أجل التدمير والسرقة"، مؤكدةً أن حقوق المرأة لا تقل أهمية عن حقوق الرجل، وأن المرأة الكردية أثبتت دورها في العديد من مجالات الحياة، وخاصة في حماية المنطقة "عندما يتم استهداف رموز إرادة المرأة وقوتها، فإن ذلك يدل على الخوف من هذه القوة والدور الذي تلعبه".

ودعت جميع مكونات المنطقة إلى توخي الحذر وعدم السماح بمحاولات إثارة الفتنة، مؤكدةً أن النساء لن يقبلن بجر المنطقة إلى الصراع وعدم الاستقرار، وأنهن سيعملن من أجل نجاح عملية التكامل.

 

"الهدف من المظاهرات استفزاز الشعب"

بدورها أدانت هدية محمد أيضاً الهجوم على اللوحة التي تحمل ضفيرة المرأة، مشددةً على أن الهدف منه هو استفزاز الشعب الكردي وجر المنطقة نحو الصراع "ضفيرة الشعر رمز لقضية المرأة ووحدتها ونضالها من أجل الحقوق والحرية، إن الهجوم على هذا الرمز يُعد انتهاكاً لإرادة المرأة وهويتها".

وعن السياسات الخارجية التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، قالت "مع توخي الحذر يجب علينا أيضاً منع سيناريوهات النهب والسرقة والتدمير التي حدثت في عام 2004 من التكرار"، داعيةً إلى الحذر من محاولات إثارة الفتنة وعدم السماح بجر المنطقة إلى الصراع والحرب الأهلية.