استدعاء جديد للناشطة مطهرة غوني وسط تصاعد الضغوط الأمنية

استُدعيت الناشطة الطلابية السابقة مطهرة غوني إلى مكتب المدعي العام للثقافة والإعلام في طهران على خلفية قضية جديدة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الأمنية المفروضة عليها منذ الأفراج عنها.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران في الآونة الأخيرة تزايداً في وتيرة الاستدعاءات القضائية التي تطال ناشطين وطلاباً وصحفيين، في سياق تضييق متصاعد على الحريات المدنية والسياسية داخل البلاد، وسط انتقادات حقوقية متزايدة لهذه الإجراءات.

أعلنت مطهرة غوني، الناشطة الطلابية والسجينة السياسية السابقة، اليوم الثلاثاء الخامس من أيار/مايو، أنها تلقّت استدعاءً من الفرع التاسع في مكتب المدعي العام للثقافة والإعلام، ونشرت صورةً للاستدعاء، موضحةً أنها مُطالبة بالمثول أمام الفرع التاسع لمحكمة طهران للثقافة والإعلام إثر شكوى مقدّمة من مقر قيادة "سرّ الله" التابع للحرس الثوري الإيراني، وبحسب ما ورد في الاستدعاء، يتعيّن عليها الحضور لتقديم الدفاع عن نفسها وفي حال عدم امتثالها سيتم اعتقالها.

وفي القضية الجديدة، وُجهت اتهامات مثل "إهانة القيادة" و"إهانة مقدسات الإسلام" و"إهانة المسؤولين والعملاء" و"الدعاية ضد النظام" و"نشر الأكاذيب" إلى مطهرة غوني وهي اتهامات استُخدمت مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة لمقاضاة النشطاء المدنيين والسياسيين والطلابيين.

وسبق أن اعتُقلت مطهرة غوني في عملية اعتقال عنيفة أسفرت عن كسر يدها، وبعد إطلاق سراحها، روت في شهاداتها عن فترة سجنها أن أبواب زنزانتها ظلت مغلقة أثناء التفجيرات، وأنها نُقلت إلى ما يُسمى "بيوت آمنة"، وأنها حُرمت من العلاج الطبي، وأن حالتها الصحية تدهورت في الحجر الصحي بسجن قرتشك.

وكانت مطهرة غوني قد صدر بحقها في وقت سابق عقوبة بالسجن لمدة 21 شهراً، وذلك بقرار من الفرع 29 في محكمة الثورة بطهران، على خلفية اتهامات تتعلق بـ "الدعاية ضد النظام" و" إهانة خامنئي" وقد جرى لاحقاً تثبيت هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف.

وتم اعتقال مطهرة غوني سابقاً على يد قوات وزارة المخابرات في الرابع عشر من حزيران/يونيو 2025، بالتزامن مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وتُعد مطهرة غوني من بين الناشطات اللواتي جرى اعتقالهن خلال الانتفاضة الشعبية في إيران، حيث احتُجزت لفترة، ثم أُطلق سراحها، لتواجه لاحقاً قراراً بطردها من الجامعة.