ارتفاع حصيلة وفيات حرائق الجزائر إلى 73 شخص
بعد أيام من اتساع رقعتها، ارتفعت حصيلة وفيات الحرائق التي اجتاحت الجزائر إلى 73 شخص، فيما تتواصل جهود الإخماد وتعمل السلطات على كشف ملابسات اندلاعها.
مركز الأخبار ـ بدأت موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة من شرق الجزائر في الانحسار، غير أن تداعياتها الإنسانية والمادية لا تزال تلقي بظلالها على السكان، بعدما ارتفع عدد الوفيات، وفق حصيلة مؤقتة، إلى 73 شخصاً، كان العدد الأكبر منهم في ولاية جيجل.
شهدت بلدة الجمعة بني حبيبي في ولاية جيجل، الجمعة 28 آب/أغسطس 2026، مراسم تشييع جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق، بحضور الوزير الأول سيفي غريب، وسط أجواء من الحزن والصدمة بين الأهالي.
وخلفت النيران أضراراً واسعة في عدد من المناطق، بعدما امتدت إلى ولايات جيجل وتيزي وزو وبجاية وسطيف وتبسة، متسببة في احتراق مساحات من الغابات وتضرر ممتلكات ومزارع، إلى جانب نفوق أعداد من المواشي.
وتحدث سكان محليون عن سرعة غير مسبوقة في انتشار ألسنة اللهب، ما جعل عمليات الإجلاء شديدة الصعوبة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أحد الشهود أن 21 فرداً من عائلة واحدة توفوا في منطقة أعالي بني حبيبي، بعدما حاصرتهم النيران.
وأفادت مصالح الحماية المدنية بتسجيل 123 حريق خلال الفترة الممتدة بين 28 و29 آب/أغسطس، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على 118 منها، بينما ظلت خمسة حرائق مشتعلة.
وفي جيجل، اضطرت السلطات إلى نقل عدد من العائلات بعيداً عن مناطق الخطر كإجراء احترازي، قبل السماح لها بالعودة عقب تحسن الوضع وتراجع تهديد النيران.
وأثارت كثافة الحرائق وتزامن اندلاعها في مواقع متفرقة تساؤلات بشأن أسبابها، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات رسمية. وأعلن وزير الداخلية والنقل إطلاق تحقيقات معمقة، معتبراً أن اندلاع عدد كبير من الحرائق في توقيت متقارب يستدعي تحديد ملابساته.
وتظل العوامل المناخية من ارتفاع درجات الحرارة وقوة الرياح ضمن الأسباب المحتملة التي ساهمت في تسريع انتشار النيران واتساع نطاقها.