انتشال جثامين 11 مهاجراً قبالة السواحل الليبية
أعلنت منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" العثور على 11 جثة متحللة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مشهد "مروع"، وتزامن الحادث مع تقارير دولية تؤكد ارتفاع وفيات الهجرة بالمتوسط بنسبة 111% رغم تراجع أعداد الوافدين نتيجة السياسات الأوربية المشددة.
مركز الأخبار ـ تسلط حوادث غرق المهاجرين الضوء مجدداً على المخاطر الشديدة التي يواجهنها عبر طريق البحر المتوسط، الذي يعد أحد أخطر ممرات الهجرة السرية في العالم، وسط تزايد الدعوات لتفعيل آليات البحث وإنقاذ عاجلة للحد من هذه الخسائر البشرية المتكررة.
في فاجعة إنسانية جديدة تعكس حجم المأساة المستمرة وسط البحر الأبيض المتوسط، أعلنت منظمة 'إس أو إس ميديتيرانيه' (SOS Méditerranée) اليوم السبت 15 آب/أغسطس، عن عثورها بالتعاون مع "مبادرة الطيارين الإنسانيين" على 11 جثة لمهاجرين غير شرعيين قبالة السواحل الليبية، في حالة تحلل متقدمة.
ووصف طاقم المنظمة الإغاثية المشهد بـ "المروع والصادم"، حيث عُثر على الجثامين تطفو فوق سطح الماء، وكان بعضها لا يزال يرتدي ملابسه، بينما ساعدت إطارات مطاطية داخلية جثثاً أخرى على الطفو، مما يشير إلى محاولة الضحايا الاستعانة بها كأطواق نجاة بدائية قبل أن يدركهم الغرق.
وأكدت المنظمة أن الحادثة تمثل تذكيراً بالعواقب الإنسانية لسياسات الردع الأوروبية تجاه الهجرة، داعية إلى التعامل مع ملف الهجرة عبر البحر المتوسط من منظور إنساني.
بدوره أفاد جهاز خفر السواحل الإيطالي، أنه تلقى بلاغاً بشأن الجثث وأخطر السلطات الليبية نظراً لوجودها ضمن منطقة البحث والإنقاذ التابعة لليبيا، لافتاً إلى أن الموقع يبعد نحو 57 ميلاً بحرياً عن مدينة زوارة الساحلية.
تراجع أعداد الوافدين
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة مفارقة صادمة حول الهجرة غير النظامية في الجزء الأوسط من البحر المتوسط خلال عام 2026، حيث سجلت معدلات الوفيات والفقدان ارتفاعاً قياسياً رغم التراجع الملحوظ في أعداد الوافدين نتيجة تشديد السياسات الأوروبية.
ووفقاً لبيانات المنظمة، لقي 821 مهاجراً حتفهم أو فُقد أثرهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، ما يمثل قفزة قياسية بنسبة زيادة بلغت 111% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، وفي المقابل انخفض عدد المهاجرين الواصلين عبر هذا المسار بنسبة 46%، ليستقر عند نحو 8577 شخصاً.
وعلى صعيد الحدود الأوروبية العامة، أكدت وكالة مراقبة الحدود "فرونتكس" هذا التراجع، مشيرةً إلى انخفاض إجمالي حالات العبور غير النظامية إلى نحو 178 ألف حالة بنسبة تراجع بلغت 26% مقارنة بعام 2025، وتؤكد هذه الأرقام المتضاربة أن تشديد الإجراءات الحدودية لم يمنع تدفق المهاجرين، بل دفعهم إلى سلوك مسارات أكثر خطورة، مما جعل البحر المتوسط أحد أكثر طرق الهجرة فتكاً في العالم.