انتهاكات تل حاصل وتل عران تعمق الانقسام ومجلس المرأة في PYD يحذر
أدان مجلس المرأة في PYD بروج آفا، الانتهاكات التي طالت المدنيين الكرد، محذّراً من خطورتها على السلم الأهلي، ومطالباً بحماية المدنيين وضمان حقوق المرأة وجميع المكونات في ظل سياسات وصفها بأنها تعمق الانقسام وتضعف فرص الحل السياسي.
قامشلو ـ في ظلّ تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في عدد من المناطق السورية، أصدر مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بياناً مطولاً عبر فيه عن إدانته الشديدة للاعتداءات وعمليات الاعتقال التي شهدتها بلدتا تل حاصل وتل عران في ريف حلب.
أكد المجلس في بيانه الذي صدر اليوم الأربعاء الأول من تموز/يوليو، أن ما يجري يمثّل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، ويهدد السلم الأهلي، ويعمق الانقسام بين مكونات المجتمع السوري في مرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية.
وجاء البيان ليضع ما يحدث في تل حاصل وتل عران ضمن سياق أوسع من السياسات التي يرى المجلس أنها تستهدف المدنيين الكرد، ولا سيما النساء وكبار السن، إلى جانب حملات الاعتقال التي طالت عدداً من الشبان الكرد، رغم الاتفاقات السابقة المتعلقة بعودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية.
ولفت المجلس إلى أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن النهج العام الذي تتبعه الحكومة السورية المؤقتة، والذي بحسب البيان لا ينسجم مع مبادئ التعددية والاعتراف بحقوق جميع المكوّنات السورية.
وأشار البيان إلى أنه "في الوقت الذي كان يفترض أن تشهد فيه سوريا خطوات جادة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وفي مقدمتها تثبيت حقوق المرأة وضمانها دستورياً، لا تزال الحكومة السورية تنتهج سياسات لا تنسجم مع مبادئ التعددية والاعتراف بحقوق جميع المكونات السورية، الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً إزاء مستقبل الحقوق والحريات في البلاد".
كما أكد أن حماية الحقوق المشروعة للشعب الكردي وصون حقوق جميع المكونات السورية هو الطريق الوحيد لترسيخ شراكة وطنية حقيقية، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتمييز التي تعمّق الشرخ الاجتماعي وتُضعف فرص الحل السياسي.
وتوقف البيان مطولاً عند خطورة الاعتداءات التي طالت النساء في تل حاصل وتل عران، معتبراً أن استهداف النساء في النزاعات ليس مجرد انتهاك فردي، بل هو مؤشر على تدهور منظومة الحماية المجتمعية، وانهيار الضمانات القانونية التي يفترض أن تصون كرامة الإنسان.
كما أشار إلى أن الاعتقالات التي تطال الشباب الكرد تُعيد إنتاج مناخ الخوف، وتعرقل أي مسار لإعادة المهجّرين، وتنسف الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين السوريين "أن بناء سوريا مستقرة وآمنة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاعتراف الكامل بحقوق المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في مختلف مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار، إلى جانب الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي، وصون حقوق جميع المكونات السورية، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية والمواطنة المتساوية بعيداً عن جميع أشكال التمييز والإقصاء".
وفي ختام بيانه، دعا المجلس المنظمات الدولية والإنسانية ومنظمات حقوق المرأة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح تجاه الانتهاكات، والعمل على حماية المدنيين، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف جميع الممارسات التي تمس كرامة الإنسان. كما شدد على ضرورة ضمان احترام حقوق المرأة، وحقوق الشعب الكردي، وحقوق جميع مكونات سوريا بما ينسجم مع المواثيق الدولية والمعايير المعتمدة في مجال حقوق الإنسان.
وكانت قد شهدت بلدتا تل حاصل وتل عران في ريف حلب أمس الثلاثاء 30 حزيران/يونيو، انتهاكات واعتداءات استهدفت المدنيين الكرد، وتحديداً النساء وكبار السن والشبان، وسط توتر متصاعد في المنطقة التي تعاني أصلاً من هشاشة أمنية في ظل سيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام التي تمثل الحكومة المؤقتة.