اليونيسف تحذر من استمرار تهديد مخلفات الحرب في سوريا

تواصل مخلفات الحرب في سوريا تشكيل تهديد كبير لحياة المدنيين خصوصاً الأطفال، رغم تراجع العمليات العسكرية وفق ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف.

مركز الأخبار ـ تشهد مناطق واسعة داخل سوريا تزايداً في الحوادث المرتبطة بالألغام المزروعة خلال سنوات الحرب ما يجعل حياة المدنيين مهددة بشكل يومي، حيث أنها تقيد حركة السكان وتعرضهم لمخاطر مستمرة في ظل غياب خطط شاملة لإزالتها.

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الثلاثاء السابع من نيسان/أبريل من استمرار التهديد الذي تشكّله مخلفات الحرب في سوريا، مؤكدة أن هذه المخاطر ما تزال تطال حياة المدنيين، وخصوصاً الأطفال، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية.

وأوضحت المنظمة أن ما يقارب 324 ألف قطعة من مخلفات الحرب لا تزال منتشرة في الحقول والطرقات والمدارس والمنازل ما يجعل مساحات واسعة غير آمنة ويعرض السكان لخطر دائم، لافتةً إلى أن خطوة واحدة قد تغيّر حياة طفل إلى الأبد.

وأكدت المنظمة على ضرورة التوعية بمخاطر هذه المخلفات والتي تمثل وسيلة أساسية لحماية الأطفال، إذ تساعدهم على التعرف على مصادر الخطر وتجنبها، مضيفةً أن السلامة تبدأ بالوعي وأن تكثيف برامج التثقيف ضرورة منقذة للحياة.

من جانبها كشفت منظمة "هالو ترست" أواخر آذار/مارس الماضي عن تسجيل ما لا يقل عن 1900 إصابة و700 وفاة، بينهم نحو 200 طفل، منذ سقوط النظام السوري، مرجحة أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بسبب صعوبات التوثيق.

وأشارت إلى أن الأطفال يشكلون 40% من الإصابات وأكثر من 30% من الوفيات الناتجة عن الذخائر غير المنفجرة، مؤكدةً أن العديد من الحوادث تقع أثناء جمع الخردة أو رعي المواشي أو العمل في الزراعة.

وأوضحت المنظمة أن أكثر من 8000 مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمرت، فيما تقع مدارس أخرى ضمن مناطق خطرة، ما يهدد سلامة الأطفال ويؤثر على استمرار العملية التعليمية، محذرةً من أن سوريا تعد من أكثر الدول تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة في العالم، في وقت يشهد فيه الداخل السوري تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين من لبنان، ما يزيد من احتمالات وقوع إصابات جديدة.

وعن التحديات المتعلقة بإزالة الألغام الهائلة للغاية أشار منظمة "هالو ترست" نقلاً عن مديرها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا قوله، إن المدنيين يتعرضون للقتل والإصابة بشكل شبه يومي، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس السابقة شمال غرب البلاد.