السليمانية... معرض فني يبرز إبداعات أطفال التوحد ويدعو لزيادة الدعم
تحت شعار "الفن يتحدث حين تصمت الكلمات، معاً نحو عالم متفهم"، افتُتح اليوم في مدينة السليمانية بإقليم كردستان المعرض الفني الثالث لأطفال المصابين بالتوحد، حيث قدم الأطفال أعمالهم الإبداعية في أجواء احتفالية لافتة.
السليمانية ـ شدد المشاركون في المعرض من ذوي الأطفال المصابين بالتوحد على ضرورة تعزيز الدعم الحكومي والرعاية المتخصصة، مؤكدين الأثر النفسي الإيجابي لمثل هذه الأنشطة على الأطفال.
افتُتح اليوم الأحد 31 أيار/مايو في مدينة السليمانية بإقليم كردستان المعرض الفني الثالث لأطفال التوحد تحت شعار "الفن يتحدث حين تصمت الكلمات، معاً نحو عالم متفهم"، حيث قدم الأطفال أعمالهم الإبداعية في أجواء احتفالية لافتة.

وعلى هامش الفعالية، شدد ذوو الأطفال على التحديات التي تواجه الأسر في رعاية هذه الفئة، مطالبين بمزيد من الدعم والاهتمام لضمان بيئة أكثر تفهّماً واحتواءً، وقالت سوما سلام، والدة طفل مصاب بالتوحد "تختلف حالات التوحد من حالة لأخرى أنا وزوجي نساعد بعضنا البعض باستمرار في المنزل لتربية طفلنا، والمعلمون في المركز يقدمون لنا الكثير من المساعدة"، مؤكدةً أن افتتاح مثل هذه المعارض مفيد نفسياً للأطفال".
وأشارت إلى الأثر النفسي الإيجابي الذي تتركه مثل هذه المعارض على الأطفال، مؤكدةً أن المشاركة في الأنشطة الفنية تمنحهم مساحة للتعبير وتعزز ثقتهم بأنفسهم.

وفيما يخص دور الجهات المعنية، عبرت عن استيائها من غياب الدعم الحكومي الكافي للأطفال المصابين بالتوحد، داعيةً إلى اهتمام جاد ومتواصل بهم، نظراً لحاجتهم إلى رعاية خاصة ومساندة مستمرة تتناسب مع متطلبات حياتهم اليومية وتحدياتها.
في الوقت نفسه، أشارت ئاوار عثمان، والدة طفل آخر مصاب بالتوحد، إلى صعوبة تربيتهم قائلةً "أصطحب طفلي إلى المركز يومياً فالمهام والجهود التي يبذلها الطفل المصاب بالتوحد تفوق بكثير تلك التي يبذلها الطفل العادي، فإذا كان الطفل العادي يتعلم شيئاً ما من أول مرة، فإن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى تكراره عشر مرات ليتعلموه".

وأوضحت أن مساعدة حكومة إقليم كردستان لهذه الفئة غير كافية، وأن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى دعم مالي وتنمية أكبر، داعيةً إلى استمرار هذه الأنشطة الفنية والاجتماعية لما لها من أثر إيجابي ومباشر على نمو الأطفال.