السلطات الإيرانية تؤكد حكماً مثيراً للجدل بحق ناشطة مدنية

ثبتت محكمة الاستئناف في العاصمة الإيرانية طهران، حكم السجن لعامين بحق الناشطة المدنية سيما مزلقاني، مع تعليق ۱۸ شهراً من العقوبة، وذلك بعد رفض لائحة دفاعها والاعتماد على تقارير أمنية في إصدار القرار.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان، التي توثق بشكل مستمر ظروف احتجاز النشطاء، وغياب المعايير الصحية، والقيود على التواصل مع المحامين والعائلات.

أصدرت الدائرة ۲۱ بمحكمة الاستئناف في محافظة طهران بإيران، حكماً نهائياً يقضي بتأييد العقوبة الصادرة بحق الناشطة المدنية سيما مزلقاني، والقاضية بسجنها لمدة عامين، وذلك بعد رفض المحكمة لائحة الدفاع المقدمة من قبلها واعتمادها بشكل كامل على تقارير الأجهزة الأمنية في صياغة قرارها.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الحكم الابتدائي الذي أدان سيما مزلقاني بتهمة "الاجتماع والتواطؤ بقصد العمل ضد أمن البلاد" تم تثبيته دون أي تعديل. وينص الحكم على سجنها لعامين؛ يُعلّق ۱۸ شهراً منه لمدة عامين، فيما سيُنفذ الجزء المتبقي البالغ ستة أشهر.

وتشير الوثائق المتاحة إلى أن الاتهامات الموجهة لسيما مزلقاني شملت المشاركة في تجمع غير قانوني، تصوير المزارع والقبور، ورفض تقديم رمز هاتفها المحمول للجهات الأمنية. وقد اعتُبرت هذه الأفعال في ملف القضية مؤشرات على "قيادة التجمع"، وهو ما استندت إليه المحكمة في تثبيت الحكم.

وكانت الناشطة قد اعتُقلت سابقاً لمدة 26 يوماً في سجن قرتشك بورامين، قبل أن يُفرج عنها بكفالة مالية بانتظار استكمال الإجراءات القضائية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن سيما مزلقاني لم تتسلم النسخة الكاملة من الحكم، بل حصلت فقط على ملخص مقتضب، ما أثار انتقادات حول شفافية الإجراءات.

وتأتي هذه القضية في ظل تزايد التقارير حول تشديد التعامل مع الناشطين المدنيين في إيران، خصوصاً أولئك الذين يشاركون في تجمعات عامة أو ينشرون محتوى يُعتبر حساساً من قبل السلطات. ويُنظر إلى قرار محكمة الاستئناف كتأكيد على النهج القضائي المتشدد في القضايا المرتبطة بالأمن الداخلي.