السلطات الإيرانية تصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات بحق ناشطة

مع استمرار الضغط على معارضي الحجاب الإلزامي في قزوين، حُكم على الناشطة المدنية وإحدى معتقلي الاحتجاجات الأخيرة في إيران سوري بابائي تشكيني، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى منعها من مغادرة البلاد ومصادرة هاتفها المحمول.

مركز الأخبار ـ تتصاعد المخاوف الحقوقية من تشديد القمع في إيران، مع ازدياد الأحكام القضائية ضد المحتجين ومعارضي الحجاب الإلزامي، وسط تحذيرات من استخدام القضاء تهماً سياسية لإسكات الأصوات الناقدة وتقييد النشاط المدني في مختلف المدن الإيرانية.

حُكمت المحكمة الثورية في قزوين، على الناشطة المدنية سوري بابائي تشكيني بالسجن لمدة ثلاث سنوات بسبب نشاطها المعارض للحجاب الإلزامي ومشاركتها في حملات احتجاجية سابقة، رغم أنها كانت قد اعتُقلت وسُجنت من قبل على خلفية نشاطها المدني، وبحسب ما ورد في التقرير حُكم عليها بالسجن عامان بتهمة "إهانة القيادة"، وعام واحد بتهمة "الدعاية ضد النظام" كما قررت المحكمة مصادرة هاتفها المحمول وشريحة الاتصال لصالح الحكومة، إضافة إلى منعها من مغادرة البلاد لمدة عامين.

وتم اعتقال سوري بابائي تشكيني في مدينة قزوين خلال الاحتجاجات الأخيرة حيث شهدت تلك الفترة انتشاراً أمنياً واسعاً في عدد من المدن الإيرانية، تخللته حملات اعتقال استهدفت نشطاء مدنيين ومتظاهرات ومواطنين منتقدين للسياسات الحكومية.

وتعرضت سوري بابائي تشكيني وهي أم لثلاثة أطفال، لضغوط متكررة من المؤسسات الأمنية والقضائية على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب أنشطتها المدنية العامة، ونشرها لمواد نقدية ومشاركتها في حملات معارضة الحجاب الإلزامي.

ويأتي الحكم بالسجن على سوري بابائي تشكيني في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في الإجراءات القضائية ضد النساء المعارضات للحجاب الإلزامي والناشطات المدنيات في مدن إيرانية مختلفة خلال الأشهر الأخيرة، وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مراراً من أن القضاء في الجمهورية الإسلامية يستخدم تهماً مثل "الدعاية ضد النظام" و"إهانة القيادة" لإسكات أصوات المحتجين والمنتقدين.

وفي جزء آخر من القضية المرفوعة ضد سوري بابائي تشكيني نُظرت تهمة "الإخلال بالنظام العام" في الفرع 105 من محكمة قزوين الجنائية حيث تمت تبرئته منها، ومع ذلك لا يزال حكم السجن لمدة ثلاث سنوات والعقوبات الإضافية الصادرة بحقه سارية المفعول.

 

مخاوف نشطاء حقوق الإنسان

ويرى نشطاء حقوق الإنسان والمدافعون عن حقوق المرأة أن استمرار إصدار أحكام بالسجن بحق النساء المتظاهرات دليل على تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة القيود المفروضة على النشاط المدني في إيران، مؤكدين أن الإجراءات القضائية القاسية ضد النساء اللواتي يحتججن سلمياً على سياسات الحكومة جزء من سياسة الردع وبث الخوف في المجتمع المدني في الأشهر الأخيرة، واجهت عشرات الناشطات المدنيات والصحفيات والمعارضات للحجاب الإلزامي أحكاماً بالسجن، وحظراً على الأنشطة الاجتماعية، وحظراً للتجول، وضغوطاً أمنية؛ وهو اتجاه اشتد بعد الاحتجاجات التي عمت البلاد.