السلاح العشوائي يهدد السوريين... 9 قتلى و33 مصاباً منذ مطلع آب
أكدت تقارير حقوقية تصاعد مخاطر انتشار السلاح العشوائي في سوريا، مع تسجيل المرصد السوري مقتل 9 أشخاص وإصابة 33 منذ مطلع آب/أغسطس الجاري، في حوادث رصاص طائش وقنابل باتت تهدد المدنيين وتستدعي إجراءات رادعة للحد من تكرارها.
مركز الأخبار ـ تحولت الأسلحة المنتشرة، من وسيلة مرتبطة بالحماية أو النزاعات، إلى مصدر خطر متزايد يهدد حياة السكان في سوريا، مع تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي إلى جانب سوء استخدام القنابل والأسلحة، وسط غياب الإجراءات لضبط هذه المظاهر.
تتزايد خطورة انتشار السلاح العشوائي في المناسبات العامة، إذ شهدت مناطق سورية خلال الشهر الأخير إطلاق نار أدى إلى إصابة مدنيين، في مشاهد تهدد سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والمارة، وتتكرر هذه الممارسات في مناطق متعددة، ما يجعلها ظاهرة واسعة تتطلب إجراءات رادعة للحد من مخاطرها.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع آب/أغسطس الجاري مقتل 9 أشخاص بينهم أطفال، وإصابة 33 آخرين هم 26 رجلاً و4 نساء و3 أطفال، جراء الرصاص الطائش والحوادث الناجمة عن انتشار السلاح والقنابل بأيدي المواطنين.
وأشار المرصد إلى أن هذه الحصيلة تكشف حجم المخاطر التي باتت تفرضها ظاهرة انتشار السلاح والاستخدام العشوائي له، إذ لا تقتصر نتائج إطلاق النار غير المسؤول على مطلقي النار أو المشاركين في المناسبات، وإنما تمتد إلى المدنيين الموجودين في محيطها، الذين قد يجدون أنفسهم ضحايا للرصاص الطائش أو قنبلة أطلقت دون إدراك لعواقبها.
وأوضح المرصد أن تكرار هذه الحوادث في المناسبات يفترض أن يكون ذات طابع احتفالي وسلمي، من بينها الاحتفال بنتائج الامتحانات، الأمر الذي يثير المخاوف من تحول إطلاق النار إلى سلوك اعتيادي مرتبط بالمناسبات، في ظل سهولة الوصول إلى الأسلحة والقنابل، وما يرافق ذلك من مخاطر مباشرة على حياة المدنيين.
وأشار إلى تفاقم خطورة الظاهرة مع انتشارها في مناطق مختلفة من سوريا، ما يجعلها تتجاوز كونها حوادث فردية ومتفرقة، لتتحول إلى مشكلة مجتمعية وأمنية تستدعي معالجة جدية، لاسيما أن الرصاص الطائش قد يصيب أشخاصاً لا علاقة لهم بالمناسبة أو الحادثة، فيما قد تتسبب القنابل والأسلحة المستخدمة بصورة غير مسؤولة بوقوع إصابات جماعية أو خسائر في الأرواح.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار وقوع ضحايا جراء هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يمثل مؤشراً مقلقاً على المخاطر الناجمة عن انتشار السلاح والاستخدام غير المسؤول له، مجدداً مطالبته الجهات المعنية باتخاذ إجراءات جدية لضبط انتشار الأسلحة والقنابل، ومنع إطلاق النار العشوائي في المناسبات العامة، ومحاسبة المتسببين بهذه الحوادث، والعمل على حماية المدنيين والحد من تكرار سقوط ضحايا جراء ممارسات قد تبدو احتفالية في ظاهرها، لكنها تحمل مخاطر جسيمة على حياة السكان.